واصل الانقلاب العسكري الحرب على كل ما هو إسلامي، إذ أصدرت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، حكما نهائيا، بحظر النقاب على عضوات هيئة التدريس في جامعة القاهرة.

ورفضت الإدارية العليا الطعون المُطالِبة بوقف تنفيذ وإلغاء حكم محكمة القضاء الإداري بتأييد قرار رئيس جامعة القاهرة، الصادر في أبريل 2015، بحظر النقاب على عضوات التدريس بالجامعة. وقالت المحكمة في حيثيات حكم حظر النقاب: “إن حرية الفرد في اختيار ملبسه تندرج ضمن الحرية الشخصية التي كفلها الدستور، ولا يتقيّد الفرد العادي بأي قيود تفرضها عليه جهة الإدارة، وله أن يرتدي ما يروق له من زي، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة”

وكانت محكمة القضاء الإداري قضت بعدم قبول الدعاوى المقامة من أحمد مهران وكيلًا عن 80 باحثة منتقبة بجامعة القاهرة، لإلغاء قرار الجامعة رقم 1448 لسنة 2015، بشأن حظر النقاب لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من طلبة الدراسات العليا داخل المعامل البحثية ومراكز التدريب العلمية لطلبة الدراسات العليا.

واختصمت الدعاوى المسجلة بأرقام 2486، 2491، 2492،2495 لسنة 70 قضائية، الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة بصفته القانونية. وذكرت الدعاوى، أن قرار رئيس جامعة القاهرة، باطل بنص الدستور الذي نص على أن الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة ودون محاباة أو وساطة، وتكليف القائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب.

بالاضافة الى انه لا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي إلا في الأحوال التي يحددها القانون. وكذلك المادة 53 التي تنص على أن المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسبب الدين أن العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر.

وأصدرت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، حكما نهائيا غير قابل للطعن، قائلة في حيثيات حكمها، إن "حرية الفرد في اختيار ملبسه تندرج ضمن الحرية الشخصية التي كفلها الدستور ولا يتقيد الفرد العادي بأي قيود تفرضها عليه جهه الإدارة وله أن يرتدي ما يروق له من زي، إلا أن هذه الحرية ليست مطلقة، وإنما عليه أن يمارسها في حدود احترام الآداب العامة".

وذكرت الحيثيات أنه "إذا كان الأصل أن يتمتع الموظف العام بحرية اختيار الزي الذي يرتديه أثناء عمله بشرط أن يتوافر في الزي الاحترام اللائق بكرامة الوظيفة، إلا أن هذه الحرية قد تحمل قيود تنص عليها القوانين واللوئح أو القرارات الإدارية أو العرف الإداري أو تقاليد الوظيفة، فعلى سبيل المثال يلتزم ضباط القوات المسلحة والضابطات فيه بارتداء الزي الذي يحدده القائد العام للقوات المسلحة".

وأضافت المحكمة، أن "قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية لم يتضمنا نصا يلزم أعضاء وهيئة التدريس وغيرهم من المدرسين المساعدين بارتداء زي مخصوص، إلا أن المادة 96 من قانون تنظيم الجامعات ألزمتهم بالتمسك بالتقاليد الجامعية، ومن ثم فيتعين عليهم فيما يرتدون من ملابس احترام التقاليد الجامعية، وأن يلتزم عضو هيئة التدريس بارتداء الروب الجامعي فوق ملابسه أثناء المحاضرات".

وفى أبريل 2017، أوصت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائي بتأييد حظر النقاب لعضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات جامعة القاهرة.