ضمن سياسة تنكيل النظام بحق المعارضين وذويهم، قررت سلطات الانقلاب الحبس 15 يوما بحق أنس نجل القيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي على ذمة قضية جديدة، بعد قرار إخلاء سبيل لم ينفذ, كما قررت السجن بنفس المدة لنجل وشقيق محمد شومان الفنان المعارض المقيم بتركيا بعد اتهامهما بالانتماء لجماعة إرهابية.

واستنكرت زوجة البلتاجي وأم المعتقل أنس تلفيق قضية ثالثة لابنها المعتقل منذ 2013 قائلة: "أنس بعد حصوله على أحكام البراءة بعد خمس سنوات حبس أخفيتموه ثلاثة أشهر ليخرج على قضية جديدة، ثم بعد أكثر من سنة ونصف يحصل على إخلاء سبيل لعدة مرات آخرها منذ أيام ليتم ترحيله إلى القسم لحين إتمام إجراءات الخروج، وإذ بظلمكم مرة ثالثة تلفقون له قضية جديدة".

وتابعت: "كيف لفقتم له التهم قضية من بعد قضية وهو داخل الحبس الانفرادي ولم يخرج حتى للتريض ولم ير أحدًا من ست سنوات..".

وتساءلت: "كيف فعل أنس كل هذه التهم وهو في الحبس منذ ٢٠١٣".

وتهكمت: "بأي عقل أو إنسانية فعلتم يا دولة الظلم!".

وتابعت: "كيف تجرأ القضاة الجدد أن يخطوا بقلمهم على محاكمة أنس واتهامه بتهمة فى ٢٠١٩ وهو فى حبسكم الظالم منذ ست سنوات !"

واختتمت: "الله أعلم بقلوبنا التي انفطرت على أبنائنا.. نرفع إلى الله شكوانا ولكن أَذكركم بأن الله يسمع ويرى وأن الظلم له نهاية وإن طالت الأيام.. ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون".

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏نص مفاده '‏عندما ينفطر قلب أم على ابنها الذي لم تره منذ أربيع ولم تعرف عنه وظنت أنه بعد ساعات سيشرق قلبها بنوره، ولو من بعيد، ثم تصدم بعودة الحرمان ليتجدد من جديد كيف لفقتم له التهم قضية من بعد قضية وهو داخل الحبس الانفرادي ولم يخرج حتى ولم ير منذ ست سنوات كيف فعل أنس كل هذه التهم وهو فى الحبس منذ سناء عبدالجواد زوجة محمد البلتاجي zenzanavoice‏'‏‏

ومن جانب آخر، قالت مصادر حقوقية إن نيابة أمن الدولة قررت الخميس حبس أحمد نجل شومان، وشقيقه فؤاد وابنه هشام، لاتهامهم بالانتماء إلى "جماعة إرهابية".

ومؤخرا، أثار فيلم "بسبوسة بالقشطة" -والذي لعب شومان بطولته- غضبا في الأوساط المصرية المؤيدة لقائدالانقلاب عبد الفتاح السيسي، لتسليطه الضوء على مآسي المعتقلين السياسيين بالسجون.

وهاجم إعلاميون مؤيدون للانقلاب-منهم أحمد موسى ومحمد الباز- الفيلم الذي حاز على جائزة ماسية بالمهرجان الأوروبي للأفلام المستقلة، واعتبروه يهدف لتشويه صورة مصر في المحافل الدولية.

واعتبر نشطاء ومراقبون قيام السلطات بالقبض على نجل وشقيق وابن شقيق شومان وقرار حبسهم على ذمة التحقيق، بالتزامن مع بدء عرض الفيلم، هدفه الأساسي التنكيل بشومان الممثل.

ومعلقا على ذلك، يقول الباحث الحقوقي أحمد العطار إن الأصل في القانون ألا عقوبة إلا بنص، كما أنه لا يجوز اعتقال أى كان إلا إذا ارتكب جريمة، ومن ثم لا يجوز اعتقال أي شخص لأنه أحد أقاربه بينه وبين السلطات الحاكمة خصومة سياسية.

وأشار بهذا السياق إلى دور الهيئات القضائية والنيابية في صيانة وتطبيق هذه الحقوق، إلا أن الأحداث والشواهد تظهر كيف تحاول السلطات اعتقال أقارب المعارضين للتنكيل بهم وابتزازهم سياسيا، وللأسف تستخدم أجهزتها النيابية والقضائية في تحقيق ذلك.

وتابع: "السلطات تستخدم القانون للانتقام والتنكيل بالمعارضين، مما يعد مخالفة صريحة للدستور والقانون، فهى تطوعه لتحقيق أغراضها الانتقامية وليس تحقيق العدالة، ويساعده في ذلك غياب الرقابة والمحاسبة، في ظل تواطؤ واضح من الأجهزة النيابية والقضائية".

بدوره، أشار خلف بيومي مدير مركز "الشهاب" لحقوق الإنسان أن سياسة استهداف النظام معارضيه وذويهم بالقتل والقبض التعسفي والإخفاء القسري ليست جديدة، فهي متبعة منذ بداية الانقلاب، لافتا إلى نماذج سابقة، كما الحال مع أسرة خيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان وغيره.