دعت الأمم المتحدة، أمس الخميس، دولا أوروبية إلى إنهاء معاناة طالبي لجوء تم إنقاذهم في المتوسط، وعدم إعادتهم إلى ليبيا لضمان سلامتهم.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده ستيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وقال دوغريك، إن "ستة قوارب على الأقل، كان على متنها نحو 500 مهاجر غير نظامي، غادرت سواحل ليبيا منذ بداية أبريل الجاري، وفق تقديرات منظمة الهجرة الدولية".

وأضاف: "في حين شددت العديد من الدول الأوروبية السيطرة على حدودها في محاولة لاحتواء انتشار وباء كورونا، تتزايد أهمية تنفيذ تلك التدابير بطرق غير تمييزية".

وشدد دوغريك، على ضرورة أن "تتماشى التدابير التي تتخذها البلدان المختلفة لمواجهة تفشي وباء كورونا بين مواطنيها مع مبادئ القانون الدولي، ومنح الأولوية لحماية أضعف الناس".

وفي وقت سابق الخميس، أعلنت منظمة الهجرة الدولية (مقرها جنيف) أن ما يقرب من 280 طالب لجوء تم اعتراضهم اليوم، في البحر المتوسط وإعادتهم إلى ليبيا.

وقالت المنظمة في بيان: "هناك نساء وأطفال من بين المهاجرين أصبح تقديم المساعدة لهم أكثر تعقيدًا بسبب حظر التجوال المعلن في طرابلس".

وحذرت من مغبة استمرار الوضع الراهن دون نهج شامل يوفر الحماية لطالبي اللجوء في المتوسط.

وأطلق الاتحاد الأوروبي منذ 2014، برنامجا لتدريب وتجهيز قوات خفر السواحل الليبية، بهدف إعاقة وصول طالبي اللجوء إلى السواحل الأوروبية.

ومنذ ذلك التاريخ، بدأ خفر السواحل الليبي بجلب طالبي اللجوء، الذين ألقي القبض عليهم في مياه المتوسط إلى بلادهم، وجمعهم في مراكز خاصة بإيواء المهاجرين.

ونُشرت الكثير من الأخبار بعد ذلك إزاء المعاملة السيئة التي يتعرض لها المهاجرون في هذه المراكز، وبالرغم من ذلك، واصلت الدول الأوروبية جمع طالبي اللجوء في ليبيا بالرغم من الفوضى والحرب المستمرة فيها.