واصل نظام العسكر تدليسه وإجرامه بحق الأحرار؛ إذ قام طبيب بـ"الطب الشرعي" في حكومة الانقلاب بتزوير سبب وفاة المعتقل "وليد محمد فتحي"، وزعم أنه مات بـ"الالتهاب الرئوي فقط"، متناسيًا ما تعرض له من تكسير ونزيف بالمخ وكسر في الضلوع وتجمع دموي وخلافه من أسباب مميتة جاءت نتيجة مباشرة للتعذيب، وهي أسباب تؤدي للوفاة.

وكشفت شهادة طبيب متخصص يعمل في أحد المستشفيات الكبرى بأوروبا - وذلك بعد اطلاعه على التقريرين الملحقين - عن واقعة التزوير في تقرير وفاة وليد فتحي؛ حيث ذكر أن سبب الوفاة كما جاء فى التقرير جاء مخالفا للواقع ومخالفا لتقرير الأشعة.

وفنَّد الطبيب المختص واقعة التزوير برصد حالة المعتقل وليد فتحي كما يلي:

 اضطراب في الوعي نتيجة نزيف في المخ احتاج للتدخل الجراحي لتفريغ التجمع الدموي.

 كسور في الضلوع وتجمع دموي بالجانب الأيسر من الصدر أدى الى انخماص الرئة.

كانت حالة المريض سيئة للغاية، فتم وضعه على التنفس الصناعي.. المعروف أن من مضاعفاته حدوث التهاب رئوي.

Ventilator-associated pneumonia

وأكد الطبيب أن المذكور توفي بسبب ما تعرض له من تعذيب أدى لإصابته بتهتك في الرئة فتم وضعه على التنفس الصناعي وهو في حالة يرثى لها.

لا يتوفر وصف للصورة.

لا يتوفر وصف للصورة.

والشهيد بإذن الله وليد محمد فتحي 27 عاما شاب من قاطني منطقة الموسكي بالقاهرة تم توقيفه من قبل قوة أمنية واقتياده لقسم شرطة الموسكي؛ حيث تم تعذيبه تعذيبا مميتا يؤدي إلى نقله للمستشفى في محاولة لإنقاذ حياته، ولكن مات بفعل فاعل من الموت نتيجة التعذيب وتكسير ونزيف بالمخ وكسر بالضلوع، وغيرها من آثار التعذيب بعد أن أمضى قرابة 10 أيام داخل المستشفى.

وكان والده اتهم ضباط القسم أمام وكيل النائب العام الانقلابي بتعذيب نجله حتى أصيب بنزيف في المخ، وكسر في ٣ ضلوع وتحرر المحضر رقم ٤٥٦ إداري قسم شرطة الموسكي، وفقًا للتقارير الطبية لسبب الوفاة.

وأعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان، منظمة مجتمع مدني مصرية، استشهاد المواطن وليد محمد فتحي (27 عاما)، مدير شركة شحن من محافظة الوادي الجديد ويقيم في القاهرة، بقسم شرطة الموسكي الخميس 9 أبريل الجاري نتيجة التعذيب بعد احتجازه يومين من دون تهمة.

وقال المركز في بيان مقتضب: "استشهد المواطن نتيجة نزيف في المخ والتهاب رئوي وكسور في الجسم وفق تقرير وفاته، وقد اتهم والده رسميا ضباط القسم بالضلوع في تعذيب ابنه حتى الموت".

وتابع المركز: "ليست هذه حالة نادرة للوفاة داخل أقسام الشرطة، بل تتعدد حالات الوفاة داخل أقسام الشرطة بأسباب متعددة أهمها التعذيب والإهمال الطبي المتعمد، وكان آخر مواطن قد توفي قبل يومين من وفاة وليد، مما ينذر بالخطرعلى بقية المحتجزين، ويزيد من ذلك الإفلات المتكرر للمتورطين من المحاسبة".

 

ورصد مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب (منطمة مجتمع مدني مصرية)، حالات الوفاة داخل مقار الاحتجاز المختلفة، نتيجة التعذيب، منذ عام 2015 وحتى النصف الأول من 2019، ففي عام 2015 توفي 80 مواطنًا داخل مقار الاحتجاز المختلفة من بينهم خمسة ماتوا إثر التعذيب.

وفي 2016، قتل 123 مواطنا في مقار الاحتجاز المختلفة، من بينهم 24 مواطنا ماتوا بسبب التعذيب. وفي 2017، قتل 118 مواطنا في مقار الاحتجاز المختلفة، من بينهم 20 مواطنا ماتوا بسبب التعذيب. وفي 2018، قتل 67 مواطنًا في مقار الاحتجاز المختلفة، من بينهم سبعة مواطنين ماتوا إثر التعذيب. وخلال النصف الأول من عام 2019، قتل 30 مواطنا في مقار الاحتجاز المختلفة، بينهم خمسة ماتوا إثر التعذيب.

وكانت منظمة كوميتي فور جستس، قد رصدت 958 حالة وفاة في مقار الاحتجاز منذ 30 يونيو 2013 وحتى 30 نوفمبر2019.