رغم مناشدات الإفراج عن جميع المعتقلين السياسين بسبب جائحة فيروس "كورونا" حفاظا على حياتهم، لم تتوقف سلطات الانقلاب في حملاتها المسعورة بحق الأحرار؛ إذ قامت قوات أمن الانقلاب بمحافظة كفر الشيخ أمس الإثنين 13 أبريل، باعتقال 5 مواطنين من منازلهم بمدينة دسوق بدون سند قانوني واقتادتهم إلى جهة مجهولة حتى الآن، ومن بينهم:

1. السعيد الحكيمي

2. أحمد الحكيمي

3. أشرف الزغبي

وفي السياق ذاته اعتقلت قوات أمن الانقلاب المواطن محمود علي الغندور - 60 عاما – فاقوس - مدرس، وذلك من كمين أمني بمدينة العاشر من رمضان.

وتعتبر عملية الاعتقال هذه المرة الثالثة التي يتم القبض عليه فيها، ولم يستدل على مكانه حتى الآن.

وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان القبض التعسفي بحق المواطن، وحمل وزارة داخلية الانقلاب مسئولية سلامته، ويطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه.

فيما تواصل شرطة الانقلاب جريمة الإخفاء القسري بحق المواطن/ سعد عبد السميع منصور عبد السيد الدويك –مهندس ، وذلك منذ اعتقاله مساء يوم 17 فبراير 2020 من مطار القاهرة الدولي ، ولم يستدل أهله على مكانه حتى الآن.

ومركز الشهاب لحقوق الإنسان يدين الإخفاء القسري بحق المواطن، ويحمل وزارة الداخلية ومديرية الأمن بحكومة الانقلاب مسئولية سلامته، ويطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه وعن جميع المعتقلين والمختفين قسريا في ظل انتشار وباء كورونا.

Image may contain: 1 person, text

معاناة أبوالفتوح

يعاني الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب "مصر القوية"، من عدة أمراض تزداد سوءا مع الظروف المتدنية داخل السجن، بالإضافة إلى التعنت من قبل إدارة السجن في تقديم الرعاية الطبية أو نقله إلى مستشفى خارج السجن.

وبسبب وضعه الصحي، تقدمت هيئة الدفاع عنه في 27 يونيو 2019، ببلاغ إلى النائب العام تحت رقم 8840 لسنة 2019، للمطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذه من الإهمال الطبي المتعمد داخل محبسه بسجن المزرعة بطرة.

تعرض لأزمتين قلبيتين على مدار يومين متتالين؛ الأولى داخل محبسه في زنزانة انفرادي بسجن المزرعة بطرة، والثانية في حضور ضباط الأمن الوطني والمباحث، بعد نقله من سجن المزرعة إلى سجن شديد الحراسة.

Image may contain: ‎1 person, ‎text that says '‎الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح محروم من العلاج والتريض وحياته في خطر رابطة‎'‎‎

كما يعاني أبوالفتوح أيضا من تضخم في البروستاتا، وكان من المفترض أن يقوم بجراحة لها قبل اعتقاله وهو ما لم يتم حتى الآن، بالإضافة لكونه مريض ضغط وسكر أيضًا، ويعاني من آلام في الظهر بسبب إصابته بانزلاق غضروفي.

وأبو الفتوح محبوس احتياطيًّا، منذ 14 فبراير 2018، على ذمة القضية 440 لسنة 2018 (حصر أمن دولة)، وكان في سجن انفرادي بالمزرعة، ويُنقل من وإلى السجن فى سيارة ترحيلات انفرادية، بينما تجري الزيارات معه من خلال حاجز زجاجي وتليفون، ولا يكلم أحدا، ولا يتواصل مع أحد إلا بإذن النيابة.

وأرسلت منظمة "المحامون الدوليون" "إنترناشيونال لويرز دوت أورغ" بعثة تقصي حقائق وتعيين مقرر خاص لمراقبة التدهور المستمر لحقوق الإنسان في مصر.

جاء ذلك في بيان مكتوب لمجلس حقوق الإنسان وبعثات الدول الأعضاء قبيل الجلسة الثالثة والأربعين بمجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف.

 كما تلت المنظمة بيانًا شفويًا حول معاملة السجناء بمصر، حيث ذكرت المنظمة أنه "يتم احتجازهم بشكل غير آدمي في زنازين متكدسة ضيقة بدون تهوئة ومليئة بالحشرات، محرومة من وسائل التهوئة في الصيف والتدفئة بالشتاء، فضلًا عن منع الزيارات العائلية والحرمان الممنهج من العلاج الضروري، الذي أودى بحياة المئات منهم مسنين ومصابين بأمراض مستعصية وفقا لتقارير حقوقية ذات مصداقية".

وضربت المنظمة مثالاً على ما يعانيه الآلاف من المساجين، بالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح البالغ من العمر ثمانية وستين عاما والمحروم من العلاج.

وطالبت "المحامون الدوليون" مصر بإنهاء هذه الممارسات والسماح للمقرر الخاص بزيارة السجون بمصر.

كما تعاني المعتقلة آية كمال الدين، طالبة بمعهد الدراسات الإسلامية، من تدهور حالتها الصحية، حيث تم منعها من دخول أي طعام أو شراب أو علاج أو ملابس، ولم يستدل على مكانها بعد إنكار وجودها بمديرية أمن الإسكندرية منذ 8 أيام.

وأخبر أحد الظباط أسرتها "احنا تعبنا منها كل يوم طالعين بيها المستشفي وهي تعبانه وبيغمي عليها كل شويه وعامله إضراب".

واعتقلت "آية كمال الدين" فجر يوم الأربعاء 25 مارس الماضي، من منزلها بالإسكندرية، وظهرت بنيابة أمن الدولة بعد اخفاء دام أكثر من 8 أيام.

Image may contain: one or more people and closeup