عاد 271 ألف نازح من إدلب وحلب إلى مناطقهم منذ سريان اتفاق وقف النار بين تركيا وروسيا في 6 مارس الماضي، وفق فريق "منسقو الاستجابة المدنية في الشمال السوري".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها محمد حلاج، مدير فريق "منسقو الاستجابة المدنية في الشمال السوري"، المعني بجمع بيانات النازحين، لمراسل الأناضول، الإثنين.

ونزح أكثر من مليون مدني من إدلب على خلفية العملية العسكرية التي شنها النظام السوري وحلفاؤه على المحافظة، في نوفمبر الماضي.

وتوجه قسم من النازحين إلى المخيمات القريبة من الحدود التركية، فيما توجه قسم آخر إلى البلدات الخاضعة لسيطرة المعارضة شمالي سوريا.

وقال حلاج، إن "271 ألفا و356 نازحا من مدينتي إدلب وحلب، يشكلون نحو 54 ألف عائلة، عادوا إلى منازلهم منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 6 مارس الماضي".

وأضاف حلاج، أن قسما كبيرا من النازحين مازالوا يعيشون في مخيمات قرب الحدود التركية، ويرفضون العودة إلى قراهم وبلداتهم طالما تسيطر عليها قوات النظام.

وذكر أن "المخاوف من انتشار فيروس كورونا حفز الناس على الخروج من المخيمات المزدحمة والعودة إلى بيوتهم بالرغم من العوائق التي تواجههم وأبرزها القذائف والقنابل غير المتفجرة والدمار الذي حل بمناطق سكنهم بسبب قصف النظام السوري لها".

ودعا حلاج، المنظمات الإنسانية إلى مساعدة العائدين إلى مناطقهم ليتمكنوا من الاستقرار فيها.

وأكد أنه في حال استمر وقف إطلاق النار، فإن عددا أكبر من النازحين سيعودون إلى مدنهم وقراهم، خلال الأسابيع والأشهر القادمة.

وفي مايو2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" في إدلب في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وآخرها في يناير الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه واصلت هجماتها على المنطقة.

وأدت الهجمات إلى مقتل أكثر من 1800 مدني، ونزوح أكثر من مليون و942 ألف آخرين، إلى مناطق هادئة نسبيا أو قريبة من الحدود التركية، منذ يناير 2019.

وفي 5 مارس الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، توصلهما إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب.