أعرب سردار مسعود خان، رئيس "آزاد كشمير" الجزء الخاضع لسيطرة باكستان من إقليم كشمير المتنازع عليه مع الهند، عن أسفه لصمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكات نيودلهي، معتبرا ذلك "عملا إجراميا".

 

وأبدى في الوقت نفسه قلقه إزاء سرعة انتقال فيروس كورونا في "جامو وكشمير"، الجزء الخاضع لنيودلهي من الإقليم.

 

ويقول مسعود خان، في تصريحات لوكالة الاناضول ، إن الهند "تستغل الوقت لزيادة عملياتها على الأرض وشطب كشمير من جدول أعمال المجتمع الدولي".

 

ويضيف: "يقلقني بشكل خاص أن وباء كورونا وحوادث العنف المستمرة تخلق فوضى على الجانب الآخر من خط السيطرة"، في إشارة إلى الحدود الفعلية التي تقسم كشمير المتنازع عليها بين باكستان والهند.

 

ويضم جامو وكشمير، جماعات مقاومة تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها.

 

ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند، والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسام إسلام أباد ونيودلهي الإقليم ذا الأغلبية المسلمة.

 

ووفقا للبيانات المتوافرة، فإن الجزء الذي تديره الهند من كشمير، سجل ألفا و183 إصابة بكورونا و13 وفاة، فيما أسفرت حوادث العنف، منذ مارس الماضي عن مقتل 74 شخصا.

 

ويعرب مسعود خان، عن قلقه إزاء ضعف البنية الأساسية الصحية وارتفاع وتيرة العسكرة بالمنطقة.

 

ويشير إلى وجود طبيب واحد لكل 3900 شخص، فيما يحرس جندي واحد 9 أشخاص في المنطقة.

 

ويرى مسعود خان، أن عوامل خارجية مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والإغلاق الناجم عن كورونا، "أبعدت قضية كشمير عن الرادار الدولي"، لافتا أن العودة إلى الأجندة الدبلوماسية "مسألة وقت".

 

ويتابع: "تم إحراز بعض التقدم، لكن كشمير اختفت بعد ذلك من الساحة الدولية، واستخدمت الهند أزمة كورونا أداة لمحو الإقليم من الأجندة الدولية، وتحت غطاء الفيروس، قاموا بتسريع وتيرة قتل الشباب وتغيير قانون الإقامة".

 

ويردف مسعود خان: "التحدي الأكبر أمامنا الآن هو أن الحكومات الغربية لا تقول الكثير عن كشمير، هذا الصمت، أود أن أقول إنه إجرامي، وهو بمثابة تواطؤ في الجرائم ضد الإنسانية بالأرض المحتلة".

 

وفي السياق، يؤكد احتمالات لجوء الهند إلى عمل عسكري، قائلا: "لا نعرف شكل الهجوم الذي سيكون. لا يمكن أن تكون حربا نووية، لكن أستطيع القول إن الهنود يريدون تجربة شيء أقل من العتبة النووية. لذلك نحن مستعدون لكل الاحتمالات".

 

ويستطرد مسعود خان بالقول: "تحت غطاء كورونا، اتخذت الهند خطوتين أو ثلاثا، في الشهر الماضي وحده، أعتقد أن أكثر من 40 شابا قتلوا في عمليات التطويق والتفتيش".

 

ويكمل: "الأمر الثاني هو أنهم، في جوف الليل، أدخلوا خلسة تشريعات جديدة تتعلق بالمواطنة والمسكن، وهي مؤامرة شريرة للاستيلاء على أرض الكشميريين لحرمانهم من حقوقهم السياسية والمدنية، وتشريدهم واستيراد الهندوس من جميع أنحاء الهند وتوطينهم هناك".

 

وفي أبريل الماضي، أصدرت الحكومة المركزية الهندية، تشريعات تمنح مواطنيها ـ الذين عاشوا في جامو وكشمير مدة تزيد على 15 عاما ـ صفة مواطن محلي لتمكينهم من امتلاك الأراضي والإقامة والعمل في المنطقة، إضافة إلى تقلد المناصب العامة.

 

كما تم منح المهاجرين ـ الذين ترعاهم الدولة في جامو وكشمير، والمواطنين الهنود الذين عملوا في مكاتب منطقة الحكم الذاتي مدة 10 سنوات على الأقل، وكذلك أسرهم ـ صفة مواطن محلي.

 

وآنذاك، قال خبراء للأناضول إن تلك التشريعات ستمكن آلاف المواطنين الهنود ـ الذين يعيشون حاليا في جامو وكشمير ـ من شغل مناصب عامة، كما ينطبق الأمر نفسه على حيازة العقارات والممتلكات.

 

وعن هذا القانون، يقول مسعود خان: "نعرف أن الهند لا تحاول فقط تغيير ديموغرافية الأرض المحتلة، بل أيضا تقليل عدد ممثلي المقاعد الإسلامية في الجمعية التي سينشئونها، والتي هي عبارة عن دمية سيتم تحريكها".

 

ويتابع: "كما ينشئون طبقة سياسية مصطنعة هناك، وربما يعطونها تمثيلا في ذلك التجمع. إنهم يلجأون إلى التزوير. وهم يستخدمون عمليات تعيين الحدود للحد من عدد المسلمين في مختلف الدوائر الانتخابية".

 

وحول الأوضاع الحالية في آزاد كشمير، بالتزامن مع جائحة كورونا، يقول مسعود خان: "كنا محظوظين لأن عدد الحالات المؤكدة قليل جدا. لدينا 88 إصابة، ووفاة واحدة، عندنا أقل عدد من حالات الفيروس في أراضينا. ودعوني أخبركم أيضا أنه منذ البداية، فرضنا إغلاقا فعالا جدا".

 

أما فيما يتعلق بالوضع في الجزء الخاض لسيطرة نيودلهي من الإقليم، فيلفت إلى وجود شكاوى لعدم وجود عدد كاف من أجهزة التنفس الصناعي.

 

ويوضح: "نسبة عدد الأطباء إلى السكان سيئة للغاية مقارنة بالهند. أعني، هناك طبيب واحد لكل 3900 كشميري، فيما هناك جندي واحد لكل تسعة مواطنين. تم إصدار هذا الرقم منذ بعض الوقت وانتشر بشكل كبير. وهذا يحكي قصة كشمير التي تديرها الهند".