يستعد الجيش الصهيوني لإمكانية اندلاع مواجهة ميدانية مع الفلسطينيين، إثر الشروع في تطبيق خطة الضم الصهيونية بالضفة الغربية.

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" الصهيونية، الخميس "في غضون أسبوعين، بينما لا تزال (إسرائيل) في خضم جائحة فيروس كورونا وتداعياته الاقتصادية، سيتم وضع القيادة المركزية للجيش (الإسرائيلي) في حالة تأهب قصوى، استعدادا للنزاع المسلح مع السلطة الفلسطينية وقوات الأمن الفلسطينية والخلايا المحلية، وأعداد كبيرة من المتظاهرين".

وأضافت: "كل شيء ممكن بالنظر إلى الإعلان المتوقع من الحكومة الإسرائيلية عن ضم أجزاء من الضفة الغربية وغور الأردن".

وتابعت الصحيفة "تتم دراسة جميع السيناريوهات المحتملة، حيث يخطط الجيش لدرجات متفاوتة من العنف، بدءًا من الانتفاضة الشعبية إلى المواجهة الشاملة".

وكان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، قد أعلن أن عملية الضم ستبدأ في الأول من يوليو المقبل.

وأضافت الصحيفة "تأخذ المؤسسة الأمنية (الإسرائيلية)، المخاطر على محمل الجد، يراقب جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش (الإسرائيلي) السلطة الفلسطينية وسكانها ويجهزون أنفسهم للأيام الصعبة المقبلة".

وتابعت: "أكمل الجيش للتو سلسلة من التدريبات التي شملت نشر قوات كبيرة، وقد تم إطلاع القادة، ويجري إعداد عشرات الآلاف من الجنود في الوحدات النظامية والاحتياطية للانتشار في أول علامة على العنف".

ولفتت صحيفة "يديعوت احرونوت" إلى أن رئيس أركان الجيش الصهيوني أفيف كوخافي، قد زار مؤخرا القوات في القيادة المركزية، والتقى بالقادة ووقّع على خطط المعركة، ويجتمع رؤساء المخابرات والعمليات في الجيش الصهيوني مع القادة الميدانيين بشكل منتظم للبقاء على اطلاع بالأحداث".

وأضافت: "لم يكن هناك اتصال بين المسؤولين (الإسرائيليين) والفلسطينيين منذ إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأسبوع الماضي، أنه قطع العلاقات الأمنية مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة".

وتابعت الصحيفة: "أعربت مصادر عسكرية (إسرائيلية) عن أملها في استئناف التعاون مع نظيراتها الفلسطينية، ولكن إذا حدث ذلك، فسوف يستمر حتى 1 يوليو، عندما يبدأ الضم (الإسرائيلي) الموعود".

وكان نتنياهو، قد أكد في مقابلة مع صحيفة "إسرائيل اليوم" نشرتها الخميس، عزم حكومته ضم أراضي بالضفة الغربية المحتلة، ولكنه أشار إلى أن سكانها من الفلسطينيين سيبقون في جيوب، تحت السيطرة الأمنية الصهيونية.

وقال نتنياهو "إذا وافق الفلسطينيون على السيطرة الأمنية (الإسرائيلية) على جميع أنحاء الأراضي، فسيكون لديهم كيانهم الخاص الذي حدده (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب كدولة".

وأعلن ترامب خطته للتسوية في الشرق الأوسط، المعروفة باسم "صفقة القرن" في 28 يناير الماضي.

وتتضمن خطة ترامب المزعومة، إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وعدم تفكيك المستوطنات، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة للكيان الصهيوني، والأغوار تحت سيطرة تل أبيب.

كما ألغت الخطة عودة اللاجئين الفلسطينيين، إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948، رغم وجود قرارات دولية تطالب بعودتهم.