شدد الناشط المصري محمد سلطان، على تمسكه بموقفه ضد نظام السيسي ورموزه الفاسدة، رغم الضغوط التي تمارس بحقه وحق أسرته للتراجع عن مقاضاة نظام العسكر، بعد تعرضه للتعذيب في سجون الانقلاب.

وقال سلطان، في تغريدة له عبر “تويتر”: “احتمال نجاح الضغط عليا ٠٪ وهما عارفين كده كويس، بس بيجربوا حظهم لأنهم مبيعرفوش يتعاملوا غير كده”.

وأشار سلطان إلى أن سلطات الانقلاب تتعامل مثل “شاكوش، شايفين كل حاجة مسمار، وأنا مش مسمار، وهجيب حقي اللي اتهدر وحق أهلي اللي اتظلموا إن شاء الله!”.

وكانت ميلشيات الانقلاب قد شنت حملة اعتقالات مؤخرا بحق عائلة سلطان، عقب إقامته دعوى ضد رموز نظام عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، بعد تعرضه للتعذيب في سجون الانقلاب.

وكانت ميلشيات الانقلاب نقلت الدكتور صلاح سلطان، والد الناشط محمد سلطان، من مقر محبسه بمنطقة سجون وادي النطرون، واصطحابه إلى مقر غير معلوم.

ويأتي إخفاء الدكتور صلاح سلطان تزامنا مع اقتحام ميليشيات العسكر عددًا من منازل عائلة سلطان في محافظتي الإسكندرية والمنوفية، واعتقلت أفرادًا من أبناء عمومته، والمعتقلون هم حمزة وإسماعيل عزوز سلطان، وأبناء عمهم أحمد شاكر، ومحمود عيد، ومصطفى رمضان سلطان.

وكانت الانتهاكات بحق عائلة سلطان قد أثارت موجة انتقادات حقوقية واسعة، وندَّدت 21 منظمة حقوقية دولية، منها “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”، بما اعتبرته انتقاما من الناشط الحقوقي محمد سلطان.

كما أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها بشأن التقارير التي تفيد بأن أقارب الناشط المصري الأمريكي محمد سلطان يواجهون أعمال تخويف في مصر.

وقال مكتب شئون الشرق الأدنى بالخارجية، عبر “تويتر”، إن الوزارة ستواصل مراقبة الوضع، و”التعامل بجدية مع جميع ادعاءات التعرض للمضايقة والتهديد”.

وأضاف المكتب: “نشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أقارب المواطن الأمريكي والمعتقل السابق محمد سلطان يواجهون أعمال تخويف في مصر. سنواصل مراقبة الوضع والتعامل بجدية مع جميع ادعاءات التعرض للمضايقة والتهديد”.

ورصد بيان المنظمات المشترك ما اعتبروه تزايدا في استهداف الحكومة المصرية للنشطاء الحقوقيين في مصر، وسط اعتقالات، وحظر سفر، وتجميد أصول، وتخويف، ومضايقة، واعتقال أقرباء النشطاء المصريين الموجودين في الخارج.

وأضافت المنظمات الحقوقية أن المداهمات نفذت على ما يبدو للانتقام من سلطان؛ لرفعه الدعوى القضائية في الولايات المتحدة ضد الببلاوي.

وطالبت المنظمات السلطات المصرية بإطلاق سراح أقرباء سلطان فورًا، وإنهاء “الأعمال الانتقامية المنهجية” ضد نشطاء حقوقيين وأقربائهم.

وكان الناشط محمد سلطان، أعلن رفع دعوى أمام محكمة أمريكية ضد رئيس وزراء الانقلاب السابق حازم الببلاوي، يتهمه فيها وآخرين بالمسئولية حول ما تعرض له من تعذيب وانتهاكات أثناء فترة اعتقاله في مصر، بعد أحداث فض ميداني النهضة ورابعة العدوية بتاريخ 14 أغسطس 2013.

وشملت الدعوى أيضا قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ومدير مكتبه السابق عباس كامل الذي يرأس حاليا جهاز المخابرات العامة، وثلاثة قادة سابقين في وزارة الداخلية، منهم وزير الداخلية السابق محمد ابراهيم؛ ومساعد وزير الداخلية السابق ونائب مدير قطاع الأمن الوطني، اللواء محمود السيد شعراوي.