يوما بعد يوم تتكشف ألاعيب الانقلابيين وفسادهم وحنثهم لليمين الذي أقسموه بالحفاظ على مؤسسات الدولة، واحترام صناديق الاقتراع، والحرص على أصوات الشعب بالانتخابات الديمقراطية، فقد قال اللواء مجدي البسيوني، المساعد السابق لوزير الداخلية محمد إبراهيم إن "اللواء إبراهيم" اتفق وعبد الفتاح السيسي رئيس الانقلاب على خداع جماعة الإخوان المسلمين والادعاء أنه "إخواني" حتى يدخل دائرة السلطة في مصر خلال فترة حكم الإخوان.

وزعم "البسيوني" أن "اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الأسبق، بالاتفاق مع السيسي، وكان حينها وزيرا للدفاع، خدعهم (الجماعة) بأنه إخواني"، مدعيا بـ"أنهم كانوا سيختارون وزيرا اخوانيا فيما بعد، وكان متوقعا أنه سيكون البلتاجي".

وعلى سبيل التباهي بالخديعة، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق، مجدي البسيوني: "إن جماعة الإخوان استطاعت اجتذاب عدد من العناصر بجهاز الشرطة لهم، ولكن عددهم قليل"، وعقب قائلا: "إحنا فراعنة بنفهم الهوا، إزاي الإخوان يضحكوا علينا".

وادعى "البسيوني"، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع عبر قناة مصر الأولى، اليوم الأحد، أن "الإخوان لو استمروا في الحكم لكانوا سيفتتوا وحدة الجيش والشرطة والشعب".

وزعم مساعد وزير الداخلية السابق أن ثورة 25 يناير، شهدت الهجوم على أكثر من 90 مركزا لأقسام الشرطة، تلاها الهجوم على جهاز مباحث أمن الدولة، موضحا أن "جماعة الإخوان هدمت مديريات الأمن وقتلوا رجال الشرطة المصرية، وسفكوا دماءهم في الثمانينات في أعقاب عيد الأضحى".


وتأتي شهاد البسيوني بخداع إبراهيم التي كانت تتطلب التملق متصادما إلى حد ما مع ما أدعاه الذراع الإعلامي أحمد موسى أن "الرئيس محمد مرسي حاول القبض على عبد الفتاح السيسي حين كان الأخير يشغل منصب وزير الدفاع، مشيرا إلى أن وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم هو من أفشل الخطة"، وفق قوله.
وزعم "موسى" خلال برنامج "على مسؤوليتي" في قناة "صدى البلد" مساء 11 إبريل 2015، أن الرئيس مرسي ذهب إلى ميدان الاتحادية في القاهرة، حيث التقى بمحمد إبراهيم وقال له: "أنا عايز تجهز نفسك للقبض على السيسي، أنا هستدعيه، وإنت تقبض عليه وهو خارج".
ومن جانبه كان نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، إبراهيم منير، قال إن "الرئيس محمد مرسي أدرك بعد شهور عدة من حكمه المؤامرة ضد الدولة المصرية، وكان يحذر جماعة الإخوان من عبد الفتاح السيسي، وقال لهم إن هذا الشخص غير طبيعي، وإنه سينقلب"، وفق قوله.
وأوضح منير في مقابلة مع الإعلامي محمد ناصر، مقدم برنامج "مصر النهاردة" على شاشة قناة مكملين الفضائية، جرت في 03 أبريل 2018 أن "مرسي لم يقل السيسي من منصبه خشية تعرضه لانتقادات، وهجوم المعارضين له"، مؤكدا أنه "كان يتم التجسس على مرسي في قصر الرئاسة".
وأوضح أن مرسي كان "ينوي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ويترك الحكم، لكن بطريقة لا يشعر فيها الشعب المصري أن الثورة هُزمت، إلا أن المجلس العسكري لم يقبل بذلك، ولم تعجبه هذه الخطوة، ورفض ترك الأمور تسير بهذه الصورة لمنع إجراء انتخابات حقيقية تكون فيها منافسة، ثم حدث الانقلاب بعد ذلك".