مجددا وخلال شهر يونيو الجاري، اتهم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين، جماعة الاخوان المسلمين، ضمن مقابلة عبر "سكاي نيوز عربية" من أبوظبي، بأنهم  على صلة بالنازية وأن هتلر استغلهم ليكونوا بوقا وجنودا له باسم الإسلام.

الغريب في مقابلة "العثيمين" مع "سكاي نيوز" والتي جرت اليوم الأحد، أنه لم يفرّق بين "داعش" الذي وصفه بأنه "تنظيم حديث وعناصره منحدرون من دول العالم ولهم سوابق أو مدمنو مخدرات أو منتمون لعائلات مفككة"، فيما "الإخوان" تنظيم له امتداد زمني لما يزيد على السبعين سنة، ويضمون في صفوفهم برلمانيين وسياسيين وأساتذة جامعات وأطباء ومحامين، وهم من مختلف فئات المجتمع، ومن يتم اعتبارهم ناجحين". ولكنه زعم أن "الإخوان" يمارسون "التقية" و"لا يعترفون بالدولة القُطرية بل يتبنون نظرة أممية، وذلك ما يجعل منهم تنظيما دوليا".
ولخص الأكاديمي السعودي المطارد د. أحمد بن راشد بن سعيّد تلخيصا لمجمل مزاعم رئيس منظمة التعاون الإسلامي والتي يعتقد بسببها أن "مشروع الإخوان خطير لأنه: قديم، نشأ منذ عقود.. لبس لباس الدين.. هدفه السلطة ويستغل الدين للعبث بالعقول.. أعضاؤه برلمانيون وسياسيون وأساتذة وأطباء ومحامون يُعدّون ناجحين.. يستخدمون التقية، ورؤيتهم أممية وليست قُطرية.. أستغرب تردد الغرب في تجريمهم".

على خطى "نتانياهو"
نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروه تجدُّد تصريحاته تقربا للكيان الصهيوني، وأن حب اليهود المنتشر اليوم لدى المسئولين السعوديين لدى المؤسسات الدينية "البديلة" بات مشاعا، بطلب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فقبل يومين اتهم يوسف العثيمين الحاج أمين الحسيني "بالتحالف مع هتلر النازي".

وعلق المحلل الفلسطيني "ياسر الزعاترة" قائلا إن "أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يحرّض على "الإخوان". وتعجب من تكرار هجومه قائلا "هل يتحدث هنا باسم منظمة حقا؟!" موضحا أنه باتت "متلازمة الإخوان" تسبب الهستيريا".

https://twitter.com/YZaatreh/status/1277133119473307654

واتفق معه د ربيع ياسين الخليل مدير عام صحة نينوى العراقية سابقا فاعتبر أن مؤهلات الإخوان جديرة باحترام الشعوب لممثليهم.. فيما "مؤهلات العثيمين فهي جودة التطبيل لولي الامر".
وأضاف أنه "حين كان تسخير الانتحاريين –داعش أو القاعدة- مطلوبا لم يتوانَ أولياء أمره في إرسالهم واستخدامهم باعتراف ولي العهد محمد بن سلمان.

https://twitter.com/DrrabeeaA/status/1277172389265190912

واعتبر الأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي أن قلب كل من الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، السعودي محمد العيسى، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، السعودي يوسف العثيمين، لن يبقى فيهما مكان للإخوان المسلمين، بعد أن امتلأ قلب كل منهما بمحبة الإخوان اليهود..".

https://twitter.com/mshinqiti/status/1274325732295090181

وعلّق ساخرا الكاتب والمحلل جهاد صقر على زعم "العثيمين" أن "الإخوان أخطر من "داعش"، وقاتلوا مع "هتلر" قائلا "وكيف نسي قتالهم لحساب نابليون وجنكيز خان وموشيه ديان والاسكندر الأكبر؟

https://twitter.com/J_Saqr/status/1277250706978766855
وعلى نفس العنوان علّق حساب "عسل اسود" ساخرا "حبيب قلب نتنياهو من جوه".
https://twitter.com/officialmasry1/status/1277263298984099840

وفي 20 يونيو الماضي وبعناوين متشابهة موحدة قال العثيمين لصحيفة "الشرق الأوسط" في معرض الحديث عن "الجماعات الأخطر على الإسلام والعالم"، زعم أن "الإخوان المسلمون" أخطر من "داعش" الذين في أصلهم مجموعة من المجرمين.
وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعهد بالقضاء الكامل على ما تبقى من فكر جماعة الإخوان، الذي وصفه بأنه "غزا المدارس السعودية".

وفي مقابلة معه عبر قناة "مكملين" الفضائية، قال نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إبراهيم منير: "هذا كلام محزن، فكل السعوديين وجميع من في الخليج يعلمون أن جماعة الإخوان كان لها دور كبير جدا على المستوى الفكري في مواجهة الهجمة الثقافية التي كانت ضخمة جدا وقتها، في ظل المد الناصري والبعثي والشيوعي والماركسي، إلى أن توقف هذا الأمر".

ولفت نائب المرشد العام للإخوان إلى أن الملك السعودي الراحل، فيصل بن عبد العزيز، تغيّر بشكل كبير جدا بعدما أصبح ملكا للمملكة السعودية، وكانت له اتجاهات إصلاحية حقيقية بفضل الله أولا ثم بفضل الإخوان، على حد قوله، مؤكدا أن "اغتياله بحاجة إلى بحث ودراسة".