نشرت صحيفة "الجارديان" مقالا للكاتب سايمون تيسدال قال فيه، إن الجميع خاسرون من طموحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التوسعية، والتي ينوي تنفيذها قريبا في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف تيسدال أن "نتنياهو مع الزعيم المشارك له (بيني غانتس) يريد أن يزيد مساحة الدولة التي تبلغ فيها نسبة اليهود 74% ". وتقوم خطة نتنياهو على ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية ووادي الأردن لكن اليوم المقرر لبدء الضم قد يؤجل بسبب الخلافات مع الولايات المتحدة والداخلية حول مداه ووتيرته.

بحسب تيسدال الذي قال إن الملك عبد الله الثاني قال الأسبوع الماضي، إن عملية الضم «غير مقبولة» وهدد بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان المحتل، فيما اعتبرت حماس في غزة الخطة بأنها إعلان للحرب.

ورغم تصميم نتنياهو على المضي في عملية الضم، يرى الكاتب أنه من الصعب رؤية منطق للخطة التي تعتبر غير قانونية ضمن القانون الدولي، وستضر بشكل دائم بالفلسطينيين ولكنها ستؤثر على الكيان المحتل والإستقرار الإقليمي والمجتمع الدولي الذي يكافح لغز الكيان المحتل- فلسطين منذ دعم بريطانيا وطن قومي لليهود عام 1917.

وأضاف: التوسع السيادي الذي يتحدث عنه نتنياهو سيجعل من الوطن القومي أمرا صعبا. ورغم أنه يعاند في هذا، إلا أنه يحاول استغلال خطة سلام متحيزة لصالحه. وبالنسبة للفلسطينيين فالضم هو بمثابة حكم إعدام على العملية السلمية التي تقوم على حل الدولتين، وستكون المأساة الأخيرة في ملحمة الأماني المقتولة والوعود المكسورة.

وحول الموقف الصهيوني من الضم قال تيسدال: هناك الكثير من اليهود يعارضون الضم، أما حلفاء نتنياهو في الإئتلاف فهم غير متأكدين. وتابع: يرى البعض أن هذه الخطة هي جزء من الإرث المتغطرس لنتنياهو وداعمه الرئيسي دونالد ترامب اللذين سيخرجان من السياسة قريبا، في حين أن الجيش يرى ضرورة استمرار الاحتكام لخط الأمم المتحدة لحل النزاع الذي تراه ضروريا لأمن إسرائيل ومستقبلها.

ويرى الكاتب أن الخلاف الحاد في داخل الكيان الصهيوني بشأن الضم ينعكس في الخلافات الخارجية حيث يعارض اليهود البريطانيون والأمريكيون والبرلمانات والحكومات الأوروبية الخطة. وهناك حديث وإن لم يكن مقنعا لفرض عقوبات على الكيان المحتل والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وعن الموقف الأوروبي قال: أوروبا منقسمة، حيث تتعاطف النمسا وبولندا وهنغاريا مع خطة نتنياهو أكثر من دول أوروبا الغربية التي لا تزال تدعم ترتيبات ما بعد أوسلو، خاصة فرنسا وبريطانيا وألمانيا مع معرفتها أنها ميتة.

وختم تيسدال مقاله بالقول: لو مضى نتنياهو بخطة ضم جزئية، فإن الأمر له تداعيات أمنية خطيرة، وربما طلب من الجيش إعادة احتلال الضفة وغزة بالكامل وفرض نظام تمييز عنصري على شعب محروم غير معترف به وأسير.