علقت الناشطة الإيغورية روشان عباس على بيان الخارجية الأمريكية الذي طالب "بالوقف الفوري" لعمليات التعقيم القسري لأفراد أقلية الأويغور المسلمة "في إطار حملتها القمعية"، قائلة: من بوابة الإرهاب تطل الصين على أقلية الإيغور، مستخدمة شتى أنواع البطش والتعذيب بحقهم لدفعهم إلى الانسلاخ عن دينهم وثقافتهم وهويتهم، عبر بناء محارق الجثث والمعتقلات وجعل الشعب المكلوم حقل تجارب طبية تفضي غالبا إلى الموت.

وقالت روشان في تصريحات صحفية: "الآن هم يبنون محارق للجثث إلى جانب المعتقلات، وهم يعلمون أننا مسلمون ولا نحرق الجثث ولكن منذ أن شوهدت في التاريخ محارق الجثث والمعتقلات إلى جانب بعضهم البعض، كان هذا الوقت الذي بدأت فيه الإبادة الجماعية.. ولكنا نعلم ذلك وهذه هي الطريقة التي تقوم بها الصين بإجراء تجاربها الجينية على الإيغوريين".

الناشطة الإيغورية كشفت كذلك أن أعداد المعتقلين في سجون شينجيانغ يفوق بكثير ماتم الإعلان عنه، وهناك في معسكرات الاعتقال، يجبر الإيغور على التخلي عن دينهم والتشبع بأفكار الحزي الشيوعي الصيني، وقالت: "بناءً على بعض المعطيات، فإن هناك 1.8 مليون معتقل ولكن بناءً على وزارة الدفاع الأمريكية فالعدد هو 3 ملايين شخص، ولكن بالنسبة للإيغوريين نفسهم، فالعدد هو أكثر بكثير... ويمكننا القول أن عدد الإيغوريين المعتقلين هو أكثر من 3 ملايين، حيث يتخلون هناك عن هويتهم الدينية واذا سألهم أحدهم هل انت مسلم؟ يجب أن يقول لا... على الرغم من أن أسمائهم قد تكون محمد أو عائشة فهم مسلمين إيغوريين ولكنهم مجبرين على انكار ذلك ويجب عليهم الاندماج في الفكر الشيوعي".

ولطالما حاولت بكين لصق تهم الإرهاب بالإيغور، إلا أنها لم تنجح في ذلك والسبب أن القمع الذي تمارسه لا ينطبق فقط على تلك الأقلية، بل يشمل كل ما هو مسلم في الصين، وقالت روشان: " عندما اتحدث عن الناس في شرق تركستان، فأنا لا اتحدث فقط عن الايغوريين بل جميع المسلمين، الإيغور، الكازاخيين، والقيزاغستانيين والأوزبك والطاجيك، كل المسلمين الذين يعيشون هناك... ليس فقط المسلمين الإيغور الذين يتحدثون بذات لغة القزاخستانيين والاوزبكيين، بل حتى الذين يتحدثون الصينية ويشبهون الصينيين هم مستهدفون أيضاً.... فالمستهدف هو الإسلام بشكل عام... فالصين تنظر إلى الإسلام في الصين على أنه البوابة الشرقية للإسلام والقلعة الشرقية له والتي إذا دمروها، فلا شيء سيوقف الصينيين الشيوعيين من العبث والتدخل في دول آسيا الوسطى...

وأمس الاثنين طالبت الولايات المتحدة الصين "بالوقف الفوري" لعمليات التعقيم القسري لأفراد أقلية الأويغور المسلمة "في إطار حملتها القمعية".

وذكر بيان لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أنه "وردت تقارير تفيد بأن الحزب الشيوعي الصيني يفرض على الأويغور التعقيم القسري، والإجهاض القسري، والتنظيم الأسري القسري وسياسة تحديد النسل".

وقال البيان "نطالب الحزب الشيوعي الصيني بالتوقف فورا عن هذه الممارسات الرهيبة وندعو كافة الدول للانضمام إلى الولايات المتحدة في المطالبة بوقف هذه الانتهاكات اللاإنسانية".

واعتبر بومبيو أن "المعلومات الصادمة التي كشفها الباحث الألماني أدريان زينز متسقة للأسف مع سلوك انتهجه الحزب الشيوعي الصيني على مدى عقود، يظهر ازدراء مطلقا للطابع المقدس للحياة الإنسانية والكرامة الإنسانية".

وتحتجز الصين أكثر من مليون مسلم من أقلية الإيغور في معسكرات اعتقال جماعية، مدعية أنها تخضعهم لبرامج تبعدهم عن التطرف، فيما تتهم منظمات دولية وحقوقية بكين، بإخضاع المعتقلين إلى برامج غسيل أدمغة لسلخهم عن هويتهم وتحويلهم إلى أداة طيعة بيد الحزب الشيوعي الحاكم في الصين.