تصاعدت الاستغاثات من معتقلى بسجن وادى النطرون ليمان 440 إثر تخوفهم من استمرار حملة التنكيل والبطش التى تمارسها ميلشيات وزارة الداخلية بهم، بعد أن غرّبت مصلحة السجون عددا منهم، منهم الشاب الشهير باسم "ماندو" الذى لا يعرف أين ذهب هو وآخرون، وانقطعت أخبارهم منذ أيام! وكذلك تم تسكين قرابة 70 معتقلا فى زنازين التأديب غير الآدمية.

وتزايدت وتيرة الانتهاكات بعد أن طالب معتقلو السجن بحقهم في العلاج بعد ظهور أعراض الإصابة بفيروس كورونا المستجد على 25 معتقلا بعنبر 6، إلا أن إدارة السجن قامت بعزل وعلاج سجين واحد، مما تسبب بغضب المعتقلين الذين يتعرضون للإهمال الطبي المتعمد.

كانت منظمة “كوميتي فور جستس” قد وثقت، فى تقريرها الأخير فى يونيو الجارى لمراقبة مراكز الاحتجاز فى مصر خلال شهرى مارس وأبريل من العام الجاري، انتشار الفيروس في 28 مقر احتجاز في 8 محافظات، وحصد أرواح 10 محتجزين وموظف بالسجن، فضلا عن 133 شخصا بين مصاب ومشتبه في إصابته، بينهم 109 محتجزين و22 فرد شرطة و2 من موظفي مقار الاحتجاز.

وكان الناشط الحقوقي المصري، أحمد العطار قال  إن 40 معتقلا توفوا داخل السجون وأماكن الاحتجاز المصرية منذ بداية يناير 2020 وحتى اليوم.

ونشر العطار، الاثنين، تقريرا على صفحته بفيسبوك، موثقا بالأسماء والتواريخ ما وصفه بـ“جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد التي قامت بها وزارة الداخلية المصرية بحق معارضين جراء تصفيتهم بالتعذيب أو قتلهم بالإهمال الطبي المتعمد، ومنع العلاج والدواء عنهم، وتركهم للموت”.

وقال العطار: إن “عدد المعتقلين الذين ماتوا نتيجة تعرضهم للتعذيب في أقسام الشرطة بلغ 6 معتقلين، حيث إن اثنين منهم داخل المقرات السرية لأمن الدولة بمحافظتي المنوفية وبني سويف، والأربعة الباقين موزعين على أقسام الشرطة بالقاهرة والأقصر والإسكندرية”.