أعلنت القوات النظامية الإثيوبية للتأمين الشامل والشديد حول سد النهضة خوفا من هجمات عليه، مع إعلان الحكومة الاثيوبية تكرارا أن ملء السد سيتم وفق جدول زمني محدد مسبقا.

ويأتي الاستنفار متزامنا مع مقتل  نحو عشرة أشخاص وإصابة ما يربو على 80 آخرين، ضمن تداعيات مقتل مقتل مغنٍ شهير الاثنين الماضي، انفجارات واحتجاجات في العاصمة أديس أبابا ومنطقة أوروميا المحيطة بها أمس الثلاثاء. وينتمي المغني هاشالو هونديسا إلى أبناء الأورومو المسلمين، والذين صاروا معارضين للنظام الحكومي بعد أن كانوا متحالفين معه.

وقال مسؤول طبي يُدعى ميكونين فيسا إن المستشفى الرئيسي في بلدة أداما استقبل نحو 80 مصابا معظمهم أصيبوا بطلقات نارية لكن بعضهم تعرض للضرب أو الطعن. وقال إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم في الطريق إلى المستشفى أو بعد الوصول إليه.

وفي كلمة نقلها التلفزيون مساء الثلاثاء، وصف آبي أحمد رئيس الحكومة الاثيوبية قتل "هونديسا" بأنها " فعلة ارتكبها واستلهمها أعداء في الداخل والخارج لزعزعة سلامنا ومنعنا من تحقيق الأمور التي بدأناها"، في إشارة لدور يتعلق بسد النهضة.
و"الأورومو" أكبر جماعة عرقية في إثيوبيا واشتكت طويلا من تهميشها إلى أن عُين آبي رئيسا للوزراء عام 2018.

وقال مفوض الشرطة الاتحادية إنديشو إنه جرى اعتقال جوهر محمد مالك بعض قنوات الإعلام، وزعيم حزب سياسي معارض ينتمي للأورومو و33 شخصا آخرين. وأضاف أن الشرطة صادرت أسلحة وأجهزة لاسلكي من حرس جوهر، الذي صبح منتقدا قويا لآبي بعد أن كان من أقوى أنصاره.

وقالت المحطة التلفزيونية المملوكة لجوهر إنها أرغمت على البث عبر الأقمار الصناعية من ولاية مينيسوتا الأمريكية بعدما داهمت الشرطة الإثيوبية مكاتبها واحتجزت موظفين. وعلق جوهر على مقتل المغني عبر صفحته على فيسبوك صباح الثلاثاء. وقال "إنهم لم يقتلوا هاشالو فحسب. لكنهم أطلقوا الرصاص على قلب أمة الأورومو مرة أخرى. يمكنكم قتلنا، جميعا.. لكنكم لن توقفونا، أبدا".

كان المغني قد انتقد القيادة الإثيوبية في مقابلة مع الشبكة الإعلامية المملوكة لجوهر الأسبوع الماضي. واحتشد الآلاف من الأورومو خلف جنازة "هاشالو" من أديس أبابا إلى مسقط رأسه في بلدة أمبو التي تبعد حوالي 100 كيلومتر إلى الشرق من أديس أبابا.