تصدى أهالي خربة صرة في قرية قريوت قضاء نابلس لمجموعة من قطعان الهمج الصهاينة حاولت التنقيب عن الآثار مستخدمين الخرائط وأجهزة كشف المعادن.
وتمكن الأهالي من طردهم وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة.

ويعود تاريخ خربة صرة إلى آلاف السنين، حيث تحتوي مجموعة من الآثار القديمة والكهوف والآبار والقبور المحفور عليها باللغة اللاتينية، إضافة إلى الأعمدة والحفريات تحت أرضيتها والأحجار الثمينة. وتقع أراضي الخربة ضمن المنطقة المصنفه "ج" وفق اتفاقية أوسلو الأمر الذي أتاح للاحتلال سلب مساحات واسعة منها لصالح الاستيطان وإقامة مستوطنتي "شفوت راحيل" و"شيلو" اللتان تحاصران الخربة وينطلق منهما اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين في صرة وبلدة قريوت.

وكانت قوات الاحتلال نهبت الاثنين الماضي، قطعة أثرية كبيرة الحجم في بلدة تقوع قرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، وهي عبارة عن حوض العماد، يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر الميلادي، وذلك بعد أن داهمت منزل مدير بلدية تقوع تيسير أبو مفرح واحتجزت جميع أفراد العائلة، ثم سرقت القطعة الأثرية التي كان يحتفظ بها قرب منزله.

ويوظف المستوطنون علم الآثار كوسيلة لاختلاق ماضي "عبري إسرائيلي يهودي"، يسوغ حقه في الوجود كدولة، وهو علم مجند في خدمة الأهداف السياسية وسلاحا مقنعا في الصراع في سبيل امتلاك الأرض بحيث يتظاهر المستوطنون أن الصراع حول الماضي، إنما هو في الواقع صراع من أجل الهيمنة والسيطرة على الحاضر والمستقبل.

ويعمد المستوطنون بحماية قوات الاحتلال على تحقيق أهداف سياسية بحتة لتعزيز سيطرة الاحتلال، أو لإثبات أحقية السيطرة من خلال الشواهد والأدلة التاريخية، ما يعني خطورة انخراط الجماعات اليهودية المتطرفة في الحفريات الأثرية، وتنامي دورها في إدارة بعض المواقع المقدسة، وتبنيها لأيديولوجية أصولية تنفي وجود جذور تاريخية للمسلمين والمسيحيين في المنطقة.

مواجهات

وكان أصيب -مساء الجمعة- جندي صهيوني خلال مواجهات اندلعت بين بلدتي العيزرية وأبو ديس شرق مدينة القدس المحتلة، كما شهد مدخل مخيم الجلزون شمال رام الله مواجهات أخرى مع الاحتلال. ورشق الشبان الجندي بزجاجة حارقة خلال المواجهات المستمرة بمنطقة رأس قبسة بين بلدتيْ العيزرية وأبو ديس شرق القدس المحتلة.

وفي السياق ذاته، اندلعت في ساعات المساء، مواجهات على مدخل مخيم الجلزون شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية. وذكر شهود عيان بأنّ قوات الاحتلال عمدوا إلى إطلاق الرصاص المطاطي والقنابل الغازية صوب الشبان والمنازل على مدخل المخيم الذي يقع بالقرب من مستوطنة بيت إيل المقامة على أراضي المواطنين.

ويرشق الشبان الحجارة والزجاجات الحارقة خلال مواجهاتهم مع قوات الاحتلال خلال اقتحاماتها أو على حواجزها؛ شكلًا من أشكال مقاومتهم الاحتلال.

يذكر أن المستوطنين يشنون اعتداءات متواصلة على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، أثناء تنقلاتهم بين القرى ومراكز المدن، علاوة على مهاجمة المنازل والممتلكات الفلسطينية.

وتتعامل قوات الاحتلال مع ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة على أنها مصدر يتهدد حياتهم، ومنحت جنودها الحرية الكاملة بإطلاق الرصاص الحي وإعدام أي شخص يلقيها صوبهم أو المستوطنين.

كما وتلاحق قوات الاحتلال ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة وتفرض عليهم أحكاما عالية وغرامات باهظة؛ في محاولاتها لثني الشباب الفلسطيني عن مقاومة الاحتلال والانتفاض في وجه جرائمه.