جدد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، اليوم الثلاثاء، الدعوة إلى ضرورة إعادة هيكلة منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي لكافة الفلسطينيين.

وطالب المؤتمر، في بيان أصدره بعد جلسة عقدها بمدينة إسطنبول التركية، بـ"إجراء انتخابات نزيهة تفضي إلى مجلس وطني جديد يفرز لجنة تنفيذية (لمنظمة التحرير) قادرة على وضع برنامج وطني قائم على التخلص من اتفاقية أوسلو (للسلام المرحلي بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني).

وفي سبتمبر 1993، وقّع رئيس الوزراء الاحتلال الأسبق إسحاق رابين، ورئيس اللجنة التنفيذية بالمنظمة آنذاك ياسر عرفات، إعلان أوسلو الذي نص على تأسيس حكم ذاتي فلسطيني، وتم توقيعه في واشنطن.

وثمّن بيان المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الحوار الوطني الذي أطلقته الفصائل الفلسطينية أخيراً، مؤكداً أهمية هذه الخطوة، وضرورة تطويرها وصولاً إلى وحدة فلسطينية حقيقية تدفع بالنضال الوطني وتعزز صموده.

واتفقت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، والمقاومة الإسلامية (حماس)، مؤخراً، على توحيد جهودهما في مواجهة "صفقة القرن" الأمريكية المزعومة، ومشروع "الضم" الصهيوني.

وبحسب "صفقة القرن" التي يرفضها الفلسطينيون، ستبقى مدينة القدس موحدة تحت "السيادة الصهيونية" الكاملة بضم جميع مغتصبات الضفة الغربية التي يزيد عددها على 100، بهدف منع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي المحتلة.

واعتبر القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة في "المؤتمر الشعبي" ماجد الزير، وفق البيان، أن "صفقة القرن" المدعومة أمريكياً ترمي إلى تصفية الحقوق الفلسطينية، وتعمل على فرض حلول أحادية الجانب في تجاوز لكل القوانين الدولية والقرارات الأممية.

ودعا الزير إلى حراك شامل في الداخل والخارج لمواجهة مساعي تصفية القضية الفلسطينية. وشدد على حق الشعب الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال الصهيوني، ضمن تشريعات القانون الدولي، مؤكداً أن حق العودة غير قابل للنقض أو المقايضة.

وحذر الزير من "خطورة قرار الضم، والاعتداءات الصهيونية على المقدسات الإسلامية والمسيحية".

وسبق أن أعلن رئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، في أكثر من مناسبة، أن حكومته ستشرع في ضم غور الأردن والمغتصبات الكبرى بالضفة الغربية، مطلع يوليو، لكنه لم يصدر أي قرار بهذا الشأن.