كشفت شركة الطيران "جيشير أفيري" الخاصة والمملوكة لرجل أعمال صهيوني عن تسيير رحلات "خاصة" إلى الإمارات والسعودية ودول خليجية أخرى.

وأعلنت الشركة الصهيونية على موقعها الرسمي وبشكل علني، أنها ستقوم للمرة الأولى برحلات مباشرة من "إسرائيل" إلى دول خليجية. وقال مدير الشركة "نير برونشتاين" لموقع "واينت" الصهيوني؛ إن معظم زبائن الشركة رجال أعمال، مضيفا أن الشركة ستتحفظ على أسماء المسافرين على متن طائراتها لاحترام الخصوصية الشخصية.

وأشار موقع "واينت" إلى وجود صهيونيين في دبي وأبوظبي منذ سنوات وهم على علاقة جيدة بمحيطهم العربي، فيما سيصل سعر الرحلة الواحدة إلى عشرات الآلاف من الشواكل (العملة الصهيونية).
وكشف الموقع نفسه أن المعدات الطبية التي حصلت عليها حكومة الاحتلال أخيرا في ذروة تفشي "كورونا" في مارس الماضي، جاءت من الإمارات، عبر طائرة أوكرانية هبطت في مطار بن جوريون، بجهود من الموساد.

وأضاف "واينت" أن الطائرة حطت في رحلة مباشرة من مطار أبوظبي إلى مطار بن جوريون، ووصلت بعدها عدة طائرات إماراتية مباشرة تحمل معدات طبية.
الشركة التي تعني بالعربي "جسر جوي" قالت إذاعة "راديو الناس" إن الشركة الصهيونية تقوم منذ بدء العام برحلات مباشرة من مطار بن جوريون في تل أبيب إلى الإمارات، موضحا أن الرحلة تكلف المسافر الواحد نحو 30 ألف دولار ذهابا وإيابا.

مدير الشركة "برونشتاين" علل الكلفة الباهظة بالقول إن الطائرات خاصة وتقدم خدمات ممتازة وتضطر للانتظار هناك مدة أسبوع ريثما ينهي المسافرون الإسرائيليون أعمالهم ومشاغلهم داخل الإمارات قبل عودتهم لتل أبيب.
وأضاف: "الرحلة المقبلة للإمارات ستكون بعد عيد الأضحى في أغسطس القريب، على أن تتوجه الرحلات لاحقا إلى مدن إماراتية مختلفة ودول أخرى في الخليج منها السعودية".

وقالت الشركة إنها تتخوف من هذه الخدمة، لأنها تشكل "تحديا" بالنسبة لها، حيث عليها أن تمنح زبائنها بديلا خاصا يؤمّن لهم الحلول في احتياجاتهم التجارية.

وكان طيران "الاتحاد" التابع لإمارة أبوظبي سيّر رحلات بشكل رسمي خلال شهر مايو الماضي وصولا لمطار بتل أبيب، محمّلة بمساعدات قال إنها "للفلسطينيين"، في أول رحلة طيران يعلن عنها بين الإمارات والكيان الصهيوني اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية، إلا أن الحكومة الفلسطينية في رام الله نفت التصريح الرسمي الإماراتي وقالت إنها لن تتسلم الشحنة حيث لم يتم التنسيق المسبق معها.
واعتبر وزراء فلسطينيون أن خطوة الإمارات ضمن جهود التطبيع مع الاحتلال تحت ذريعة تقديم المساعدات للفلسطينيين.