تشهد مدينة القدس المحتلة لا سيما المسجد الأقصى ومحيطه اليوم، الذي يصادف وقفة جبل عرفة، يوما ساخنا وسط دعوات استيطانية لليهود لاقتحام المسجد بأعداد كبيرة إحياء لذكرى هدم الهيكل المزعوم، ومناشدات الهيئات الاسلامية للفلسطينيين لشد الرحال للدفاع عن الأقصى أمام الهجمة الاستيطانية الشرسة.

ويستعد المقدسيون للتصدي للاقتحام الكبير للهمج الصهاينة المتوقع اليوم، بناء على دعوة أطلقتها ما تسمى جماعة "طلاب لأجل الهيكل"، للمشاركة في حملة لتهويد المسجد الأقصى، تحت عنوان "جبل الهيكل بأيدينا". وتهدف الحملة لجمع أكبر عدد من المشتركين في هذه الجماعة، وجمع التبرعات المالية لدعم برامج وأفكار تهويدية للأقصى، ودعت لتنفيذ اقتحامات كبيرة ونوعية خلال ما تسمى ذكرى "خراب الهيكل"، وذلك من تاريخ 27 إلى يوم 30 من الشهر الحالي.

وأطلقت اللجان الشعبية للدفاع عن الأقصى من جانبها نداء للرباط وتكثيف الوجود في المسجد المبارك في "يوم عرفة" اليوم، وأداء صلاة عيد الأضحى غدا في ساحاته.

ودعت المواطنين كافة وخاصة المقدسيين وأهالي الداخل المحتل لنيل أجر الرباط والثبات في الأقصى بالصلاة فيه وإعماره وصد الاعتداءات التي يخطط لها الهمج الصهاينة. وطالبت بالوجود في المسجد الأقصى من فجر اليوم حتى صلاة الجمعة في أول أيام عيد الأضحى، لحمايته من مخططات الصهاينة.

وكان عدد من رجال الدين في القدس المحتلة قد دعوا المواطنين للتصدي لتلك الاقتحامات من خلال "شدّ الرّحال" للأقصى، وحذروا سلطات الاحتلال من مخاطر تسهيل تلك الاقتحامات، كونها تمس عقيدة المسلمين في العالم أجمع.

وتحسبا للمواجهات اعتقلت قوات الاحتلال العديد من النشطاء الفلسطينيين في القدس فجر أمس الأربعاء، من بينهم هنادي الحلواني من منزلها في حي الجوز في القدس، وهي من المرابطات في المسجد الأقصى اللواتي يتصدين لاقتحامات المستوطنين، وسبق أن تعرضت لعمليات اعتقال مماثلة، كما أبعدتها سلطات الاحتلال مرات عدة عن الأقصى، حيث جاء اعتقالها لمنعها من المشاركة في التصدي للاقتحام الكبير للمستوطنين.

كما استدعت نائب محافظ القدس عبد الله صيام، ونائب أمين سر إقليم "فتح" في القدس عادل أبو زنيد، وأمين سر حركة "فتح" في بيت حنينا عامر عوض، وأمين سر حركة "فتح" في جبل المكبر أياد بشير، للتحقيق.

وكان نحو 160 صهيونيا قد اقتحموا باحات الأقصى أمس من باب المغاربة، وبحماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، وقاموا بجولات استفزازية تركزت قرب "مصلى باب الرحمة"، الذي يخطط الاحتلال للسيطرة عليه وتحويله إلى "كنيس يهودي".