تلقى أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان عزام الأيوبي اتصالات ورسائل تضامن من رؤساء أحزاب ومنظمات إسلامية من مختلف الدول العربية، أكدوا فيها وقوفهم إلى جانب لبنان وأهله في الكارثة التي وقعت في بيروت.
وتابع "الأيوبي" مشاركة أبناء الجماعة في حملات التبرع بالدم في مختلف المناطق اللبنانية، وكذلك مشاركة فرق وطواقم الإغاثة والطوارئ التي انتقلت من الجنوب والبقاع والشمال لتنضم إلى طواقم بيروت في عملية إجلاء الجرحى من مكان وقوع الكارثة ومن الأماكن المتضررة.

تصريح الأمين
وفي تصريح لإذاعة الفجر الناطقة بلسان "الجماعة الإسلامية" قال عزام الأيوبي: "أولويتنا اليوم هي الوقوف صفا واحدا لإغاثة أهلنا المتضررين من آثار هذه الكارثة، صحيح أننا نحصد ثمار فساد وفشل الطبقة السياسة في لبنان وأن هذه الكارثة وما سبقها لم يأت من فراغ، لكن المحاسبة ستكون بعد تضميد الجراح ولملمت آثار الخراب".
وناشد الأمين العام الدول الشقيقة والصديقة المسارعة إلى تقديم الدعم والمساندة للشعب اللبناني على مختلف الأصعدة، خاصة وأن هذا الشعب كان قد وصل إلى دركات غير مسبوقة من العجز عن تأمين أبسط مقومات الحياة قبل كارثة مرفأ بيروت فكيف سيكون بعدها.

محاسبة السياسيين
وفي سياق مواز، حملّت "الجماعة الإسلامية" في لبنان الطبقة السياسية المعترفة بالإهمال المسئولية عن كارثة انفجار مرفأ بيروت وقالت إن "ذلك الوقت يستدعي رحيلها ومحاسبة كل متسبب بالكارثة".
وعبّر المكتب السياسي للجماعة عن تعجبه في بيان من حجم الإهمال وسوء الإدارة الذي تسبّب بهذه الكارثة، وقال البيان "إن المسئولة عنه –انفجار المرفأ- الطبقة السياسية التي تعاقبت على الحكم"، مضيفا أن "اعتراف الطبقة السياسية بالإهمال يؤكد موقفنا السابق بضرورة رحيلها وإنتاج طبقة سياسية على قواعد وطنية حقيقية، لذلك نطالب هذه الطبقة السياسية بالرحيل والاستقالة".

كما دعا بيان الجماعة الإسلامية بلبنان إلى "تحديد المسئوليات عن هذه الجريمة، وملاحقة ومحاكمة كل من تسبّب بهذه الكارثة الأليمة"، مشيرا إلى أن "سياسة المحاصصة والكيدية ومنطق الزبائنية السياسية والاستئثار بالسلطة أوجدت مناخات ملائمة للفساد والإهمال الذي أوصل إلى هذه النتائج الكارثية التي قد نستيقظ على غيرها فيما لو استمر هذا المنطق السياسي".

تضامن ومناشدة
وناشدت "الجماعة الإسلامية"، "الدول الشقيقة والصديقة الوقوف إلى جانب لبنان في هذه المحنة، ونقدّر عالياً المبادرات السريعة والأخوية لعدد من الدول، ونؤكد أنّ ذلك يدعو إلى بناء أفضل العلاقات الخارجية لاسيما مع محيط لبنان العربي والإسلامي".
وأعربت الجماعة عن تضامنها مع أسر الشهداء والضحايا، ونتمنّى الشفاء العاجل للجرحى، ولفتت إلى تثمينها عالياً تضامن اللبنانيين مع بعضهم، وتحرك المؤسسات الأهلية والمدنية لنجدة المتضررين.

وأشار إخوان لبنان إلى أنهم وجهوا "منذ اللحظة الأولى مؤسساتنا كافة، الصحيّة والرعائية وغيرها للانخراط الشامل والكامل في معالجة آثار الانفجار"، مبينين أن "الانفجار الكبير والهائل الذي دمّر أحد أبرز وأهم مرافق الدولة، مرفأ بيروت، وأدّى إلى استشهاد عشرات الشهداء وآلاف الجرحى المدنيين فضلاً عن الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة المحيطة والعاصمة، وأن قوة الانفجار وحجم آثاره مهولة.