طالب حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراعة السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، بتدخل الملك عبدالله الثاني بن الحسين بالتدخل لإطلاق أعضاء مجلس نقابة المعلمين المعتقلين في البلاد، وخص الحزب وكتلة "الإصلاح النيابية" بضرورة إطلاق المعلمات المعتقلات.

وأعتبرا أن "اعتقال نشميات الأردن ومعلماته ومعلميه والاعتداء عليهم يقود إلى احتقان كبير لا يعلم أحد آثار انفجاره"، مطالبين "الحكومة بالتراجع عن إجراءاتها وعودة النقابة لممارسة عملها والإفراج عن كافة المعتقلين".
وأضافا في بيان مشترك أن "الأردن يعيش أحوالا استثنائية من التضييق على الحريات وخرق أحكام الدستور والتشريعات".

بيان مشترك
وحدد كل من حزب جبهة العمل الإسلامي وكتلة الإصلاح النيابية مطالبهم من ندائهم "الملك" إلى 3 مطالب ودعوة إلى أن "يبادر إلى نزع فتيل هذه الأزمة وإقالة الحكومة، وتشكيل حكومة أقطاب وطنية، تعيد الأمور إلى نصابها، وتلبي مطالب المواطنين، وتبادر في سبيل حل هذه الأزمة".

وعوضا عن "التراجع عن كافة الإجراءات غير الدستورية وغير القانونية تجاه نقابة المعلمين"، طالبوا بـ"الإفراج عن كافة أعضاء مجلس نقابة المعلمين والمعلمين وكافة المواطنين المعتقلين نتيجة هذه الأزمة". ودعوا إلى "تطبيق الاتفاق المبرم مع نقابة المعلمين كاملا وبشكل جاد".
مذكرين بأن "المعلم عنوان الوطن، وباني أجياله، وإن مكانته لدى الأمم أسمى مكانة، وإنصافه ومساندة حقه واجب الجميع".

المعلمين والنقابة
وقال البيان إن "الهجوم على نقابة المعلمين وهي جسم كبير من مكونات النسيج الاجتماعي والسياسي للدولة الأردنية، إنما هو هجوم على الشعب الأردني، وقد دلت الأحداث والتفاعلات الشعبية أن الشعب بأغلب مكوناته يقف موقف الرفض لإجراءات الحكومة، وما التظاهرات الشعبية في كافة محافظة المملكة إلا رسالة واضحة لمن يحسن فهمها، بأن الشعب ملتف حول معلميه، وداعم لكافة حقوقهم".

وأضاف أن "افتعال الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بات نهج الجانب الرسمي، الذي لا يزال يزيد وتيرة التصعيد، ويوسع رقعة الاعتقالات، التي لم يسلم منها حتى نشميات الأردن ومعلماته، فضلا عن أحراره المعلمين ومربي الأجيال، وإن هذه الأساليب تقود المجتمع إلى احتقان كبير، لا يعلم أحد آثاره إذا انفجر لا سمح الله".

تشويه الصورة
واعتبر الحزب أن الجانب الرسمي يحاول تشويه صورة المعلم الأردني ونقابته، عبر تصوير القضية وكأنها حصر بتيار أو اتجاه سياسي محدد أمر لم يعد ينطلي على أحد، وإن غلبة أصوات التأزيم داخل بعض مؤسسات الدولة لا يقود الأحداث إلى خير أو انفراج.
وأوضح أنه "كان الأولى بالحكومة الوفاء باتفاقها مع نقابة المعلمين كاملا، بلا تسويف ومماطلة، وأن تحافظ على الوطن وجبهته الداخلية موحدة، لتبقى حصنا منيعا، عصيّا على الاختراق في وجه المخططات الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن".

وأشار البيان إلى أن "أجواء هذا الهجوم الرسمي على الحريات العامة، ومصادرة الرأي، وحملة المداهمات والاعتقالات، والتعدي بالضرب على المعلمين والمعلمات، وقوائم إحالة المعلمين على التقاعد، تشكل نسفا كاملا لما جاء في الإرادة الملكية من إعلان عن إجراء انتخابات نيابية، وممارسة الحياة الديمقراطية، وقد شكلت الحكومة بهذا الهجوم أجواء للمقاطعة لتلك الانتخابات عوضا عن توفير أجواء التوجه للمشاركة فيها".

إقالة الحكومة
وذكر البيان أن الأردن يعيش أحوالا استثنائية من التضييق على الحريات، والتعدي على كرامة الإنسان، وخرق أحكام الدستور والتشريعات، وقد شكل هجوم الجانب الرسمي على نقابة المعلمين عنوان أزمة قائمة، تمتد وتكبر بفعل السياسات الحكومية معدومة الأفق، وقصيرة النظر.

وذكر البيان أن الحزب وكتلة الاصلاح طالبا سابقا وعدة مرات "بإقالة هذه الحكومة، التي عجزت عن صيانة حريات الإنسان، وتعدّت على كرامته، وفشلت في إدارة كافة ملفات الدولة اقتصاديا وسياسيا، ثم هي الآن تصطنع أزمة داخلية، في وقت أحوج ما نكون فيه لرص صفوف أبناء الوطن، وتمتين جبهته الداخلية في وجه خطط العدو الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية واستكماله الاستيلاء على مناطق الضفة الغربية، ما يهدد سيادة وسلامة الدولة الأردنية ووجودها"، بحسب البيان.