أكد المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان د. عادل علي الله إبراهيم، أن "الاخوان المسلمون علي يقين تام بأن الجيش السوداني المقدام يرفض رفضا قاطعا التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل، وأنه يقف سدا منيعا في وجه دعاة التطبيع".

واستغل "إبراهيم" بيانا للجماعة عنوانه "بيان حول اتفاق التطبيع ببن دولة الإمارات والكيان الصهيوني المحتل" ليعرب عن قلق بالغ لدى جماعة "الإخوان المسلمون-السودان" والشعب السوداني "من التصريحات الصهيونية بأن دولا عربية من بينها السودان في طريقها إلى التطبيع الكامل".

وحذر بيان الإخوان المسلمون بالسودان "الحكومة" من تجاوز مهام الفترة الإنتقالية والانجراف إلى هذا المستقنع الآسن الذي يجد الرفض والإدانة من الشعب السوداني بمختلف توجهاته السياسية والفكرية".
وذكرت بقوله تعالى: (وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (البقرة : 120).

وأدان الإخوان المسلمون بأشد العبارات وأقواها اتفاق التطبيع الذي تم بين دولة الإمارات والكيان الغاصب والذي يعد استفزازاً صريحاً لوجدان الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم، وذكروا في بيانهم أن قضية فلسطين عقدية وإنسانية وأخلاقية قبل أن تكون قضية أرض وشعب، وأن التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب لا يمثل الشعب الإماراتي الشقيق الذي ظل مساندا للشعب الفلسطيني ومناصرا لقضية الأمة المركزية. "إن الخطوة المشؤمة التي أقدمت عليها حكومة أبوظبي تعد خيانة وطنية وخيانة للأمة الإسلامية قاطبة ولفلسطين وشعبها وقدسها وأقصاها وشهدائها وجرحاها وأيتامها وثكلاها".

واعتبر أن الاتفاق الإمارات والصهاينة يمثل "طعنة في خاصرة الأمة العربية والاسلامية بأثرها". ودعا البيان إلى الاعتبار من الدول والحكومات العربية المطبعة -عبرة لمن يعتبر- إذ لم تجن هذه الدول من التطبيع إلا الذل والهوان والخزي والعار".

وشددت على أنه "واهم من يظن أن التطبيع يأتي بالسلام والأمن والاستقرار أو الرخاء والعيش الرغيد" ملمحة إلى ما وعد به رئيس المجلس السيادي عبدالفتاح البرهان.

وفي رسالة من إخوان السودان لأهل فلسطين ختم البيان قائلا: "نؤكد لإخواننا في أرض الرباط بأن قضية فلسطين هي قضيتنا الأولى وستظل كذلك ما حيينا، ولن تلهينا عنها الشئون الداخلية لبلادنا وأن الشعب السوداني والشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم معهم حتى تحرير كامل أرض فلسطين (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)".