الإنسان والحجر، هما ما تستهدفه سلطات الاحتلال الصهيوني في فلسطين، هذا ما كشفت عنه آخر الإحصاءات الواردة من الأرض المحتلة، حيث كشفت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين أن حكومة الاحتلال الصهيوني تحتجز جثمان 253 شهيدا فيما تسمى مقابر الأرقام منذ عام 1967.

وأوضحت سلوى حماد، منسقة الحملة الأربعاء، أن حكومة الاحتلال تحتجز أيضا جثامين 66 شهيدا منذ قرار الكابينيت الصهيوني عام 2015 باحتجاز جثامين الشهداء بينهم جثامين 5 أسرى ارتقوا داخل سجون الاحتلال.

ومن المتوقع أن تنظم الحملة اليوم الخميس، عدة فعاليات بمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال، وسيتم إطلاق حملة إلكترونية عند الساعة الثامنة.

هدم بيوت القدس
ذكرت منظمة "بيتسيلم" الحقوقية –تل ابيب-، أن سلطات الاحتلال منذ بداية العام وحتى شهر أغسطس الجاري هدمت نحو 89 بيتا ومنشأة في القدس بواقع 57 بيتا و25 منشأة سكنية في القدس، من بينها 41 منزلا هدما ذاتيا، مقارنة بـ109 العام الماضي بأكمله، و في الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر أغسطس وحده، تم هدم 24 منزلا.

وأضافت مؤسسة "عير عميم" الحقوقية، بأنه في 58 حالة من هذه الحالات، قام سكان القدس الشرقية بهدم المباني بأنفسهم، إذ وفقاً لقانون من عام 2017 زادت العقوبات على البناء غير القانوني، ويمكن فرض رسوم كبيرة على السكان مقابل أعمال الهدم.

وأجبرت سلطات الاحتلال، أمس الثلاثاء، عائلة دبش على هدم منزليها في صور باهر، جنوب القدس المحتلة، وذلك بعد أن تلقى الشقيقان محمد وبلال دبش إخطارا من الاحتلال بأنه في حال عدم تنفيذهما الهدم ذاتيا فإنها سيدفعان غرامة مالية تتراوح ما بين 100-200 ألف شيكل.

آلاف مهددة بالهدم
وقال نائب محافظ مدينة القدس المحتلة عبد الله صيام، أمس، إن 18 ألف منزل في مدينة القدس المحتلة، مهدد بالهدم من قبل سلطات الاحتلال.

وأضاف: "ملفات المنازل الفلسطينية المهددة بالهدم في أدراج محاكم الاحتلال، رغم أن هناك حاجة لأكثر من 15 ألف وحدة سكنية لأبناء القدس سيما جيل الشباب، ومنذ بداية العام الجاري أصدرت سلطات الاحتلال نحو 650 أمر هدم إداري وقضائي لمنازل ومنشآت لمقدسيين، منها ما هو محدد المدة للهدم وآخر غير محدد".

ولا تنظر حكومة الاحتلال إلى سكان شرقي القدس كبشر متساوين الحقوق وهي تسعى إلى طردهم من المدينة، لتحقيق هذه الغاية فإنها تكاد لا تسمح لهم بالبناء بصورة قانونية وعندما يضطرون للبناء دون ترخيص تهدم منازلهم.

ويضطر مالكو المنازل –في الغالب- إلى هدم منازلهم بأنفسهم بعد استلامهم أوامر هدم من البلدية ذلك لأنها تطالبهم بدفع تكاليف الهدم إن هي قامت بتنفيذه حيث تصل هذه التكاليف إلى آلاف الشواكل وربما أكثر.