شدد مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين اليوم الخميس، أن المسجد الأقصى المبارك للمسلمين وحدهم، لا يشاركهم فيه أحد.

وقال مجلس الافتاء، في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) اليوم، إنه يمكن زيارة المسجد الأقصى "لمن يأتي من البوابة الشرعية الفلسطينية، أو من خلال الحكومة الأردنية الشقيقة، التي هي صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس ، وليس من خلال التطبيع مع سلطات الاحتلال".

وقال رئيس مجلس الإفتاء الأعلى الشيخ محمد حسين، ردا على تصريحات لمستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير التي قال فيها إن " المسجد الأقصى للأديان السماوية، ويحق لأتباع الديانات اليهودية والمسيحية والإسلامية، ممارسة كامل طقوسهم الدينية فيه، وفق تقسيم زماني ومكاني بينها".

وجدد المجلس في بيانه، الصادر عقب اجتماع للمجلس برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية،  "التأكيد على ما جاء في الفتوى الصادرة عن المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، والخاصة بحكم زيارة الأراضي الفلسطينية والمسجد الأقصى المبارك، وهما يرزحان تحت الاحتلال الصهيوني، التي اشترطت خلو أي زيارة فردية أو جماعية لفلسطين وقدسها من أي إجراء يصب في مصلحة تطبيع علاقات المسلمين مع الاحتلال، الذي يأسر أرضنا وشعبنا وقدسنا وأقصانا".

ووجه البيان تحذيرا لسلطات الاحتلال إن هي أقدمت على "تنفيذ صفقة العار، صفقة القرن، بصمت، مستغلة الصمت الدولي، والهرولة العربية للتطبيع، وانتشار جائحة كورونا في المنطقة والعالم أجمع. وقال المجلس، إن "سلطات الاحتلال تقوم باعتداءات يومية على شعبنا الفلسطيني ومقدساته وأرضه، ومن ذلك هدم منازل المواطنين الفلسطينيين، وتشريدهم، في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية، لصالح زيادة أعداد المستوطنين وتوسيع نطاق المستوطنات في الأراضي الفلسطينية".

وأكد أن "صمود شعبنا وإرادته القوية لن تفشلهما ممارسات الاحتلال الجائرة والعدوانية الهادفة لنزع حقنا في الحياة، والنيل من عزيمتنا"، محذرًا "من التبعات الخطيرة لذلك وانعكاساتها السلبية على الأمن الإقليمي".