اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني، الليلة الماضية، ثلاثة شبان في مدينة القدس المحتلة، وحولتهم للتحقيق في مراكز التوقيف.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطنين المقدسيين خالد السخن وعبد الله الجولاني من حي الواد بالبلدة القديمة. كما اعتقلت قوات الاحتلال أحد الشبان من باحات المسجد الأقصى.

ووثق فيديو انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحظة اعتقال الشاب من المسجد ومحاولته مقاومة الاعتقال، لكنّ عدداً كبيراً من جنود الاحتلال كبلوه، واقتادوه إلى مركز الاعتقال.

وتواصل قوات الاحتلال يوميًّا حملات المداهمة والاعتقالات، والتي تتركز في الليل، ويتخللها عمليات دهم وتفتيش وتخريب في منازل المواطنين وإرهاب الأطفال والنساء والسكان.

 ووفق تقرير دوري يصدره المكتب الإعلامي لحركة "حماس" في الضفة الغربية؛ فقد ارتكبت قوات الاحتلال (1655) انتهاكا، شملت اعتقال (393) مواطنا، بما يشكل ضعف عدد المعتقلين في يونيو الذي سبقه.

ونفذت قوات الاحتلال (280) اقتحاما لمناطق مختلفة في الضفة والقدس، في حين بلغ عدد الحواجز الثابتة والمؤقتة في مناطق مختلفة من الضفة والقدس (341) حاجزا، كما بلغت عدد مداهمات منازل المواطنين (117) مداهمة، شهدت أعمال تفتيش وتخريب في محتوياتها، وتفجير أبواب عدد من المنازل.

وفي سياق متصل يواصل خمسة أسرى في سجون الاحتلال الصهوني، إضرابهم المفتوح عن الطعام لمدَدٍ متفاوتة؛ احتجاجا على اعتقالهم إداريًّا أو ظروفهم الاعتقالية.

والأسرى المضربون هم: ماهر الأخرس، ومحمد وهدان، وموسى زهران، وعبد الرحمن شعيبات، والقيادي في حركة حماس معتصم سمارة.

والأسير "الأخرس" من سيلة الظهر جنوب جنين، وهو مضرب منذ 34 يوماً، ويعاني من نقص في الوزن وصداع وآلام في المفاصل وإعياء شديد.

ويرسف في زنازين سجن "عوفر"، علماً أنه يواصل رفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية، ووفقاً لزيارات المحامين فإن وضعه الصحي آخذ بالتدهور مع مرور الوقت، وبدأ يتقيأ الماء.

والأسير "وهدان" من رنتيس شمال رام الله مضرب لليوم 25 تواليًا؛ احتجاجا على اعتقاله التعسفي.

وموسى زهران من دير أبو مشعل شمال رام الله، مضرب لليوم 14 تواليًا؛ رفضًا لتحويله للاعتقال الإداري لـ 6 أشهر.

و"زهران" هو أسير سابق قضى في سجون الاحتلال ما مجموعه 5 سنوات بين أحكام واعتقال إداريًّا، وهو متزوج وأب لاثنين، ويرسف في زنازين سجن "عوفر".

وعبد الرحمن شعيبات من بلدة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم، مضرب لليوم العاشر تواليًا، واعتقل في الخامس من حزيران الماضي، وجرى تحويله للاعتقال الإداري لأربعة أشهر.

أما القيادي في حركة حماس الأسير معتصم سمارة (43 عاماً) من طولكرم فمضرب عن الطعام منذ ثلاثة أيام؛ احتجاجاً على تجديد الحكم الإداري بحقه للمرة الثالثة تواليًا لـ 6 أشهر.

وعاقبت إدارة سجن النقب الأسير سمارة بالعزل والمنع من الزيارة ونقله إلى الزنازين الانفرادية، علماً أنه تعرض للاعتقال مرات عديدة، حيث أمضي في سجون الاحتلال 18 عاماً.

والإضراب المفتوح عن الطعام أو ما يعرف بـ"معركة الأمعاء الخاوية"، هو امتناع المعتقل عن تناول جميع أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة في متناول الأسرى باستثناء الماء وقليل من الملح.

وعلى صعيد آخر طالب الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي بحملة فلسطينية شاملة لفرض ضغط دولي على الاحتلال لرفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ 14 عامًا، ولمنع حدوث كارثة صحية لا تحمد عقباها.

ووصف البرغوثي، في تصريح صحفي، الحصار الصهيوني على غزة، وتصعيده مع عمليات القصف المتكررة للقطاع في سياق انتشار وباء "كورونا"، بالجريمة الكبرى ضد الإنسانية.

وقال: إن البنية الصحية في قطاع غزة تعاني من ضعف شديد في البنية التحتية ونقص خطير في الأدوية والمواد الطبية والمخبرية التي لا يتوفر منها سوى 40% من الاحتياجات الأساسية. وأشار البرغوثي إلى أنه لا يتوفر حاليًّا في القطاع سوى عشرين جهاز تنفس اصطناعي غير مشغولة لاستخدامها لمرضى "كورونا".

وأضاف: "من المستحيل على القطاع الصحي مواجهة وباء كورونا في ظروف لا تتوفر فيها الكهرباء إلا لأربع ساعات يوميًّا، وفي ظل انقطاع المياه عن مناطق واسعة بسبب انقطاع الكهرباء الذي يسببه الحصار الصهيوني". وأوضح البرغوثي أن المؤسسات الصحية أكدت أن ثمانية آلاف مريض يعانون من السرطان ولا يتوفر علاج لهم في قطاع غزة، وهم ممنوعون من السفر لتلقي العلاج في الضفة الغربية والقدس.