طالبت إندونيسيا اليوم الأربعاء، بضرورة حل المشكلات الإنسانية لمسلمي إقليم أراكان في ميانمار "الروهنجيا"، من خلال ضمان عودة اللاجئين منهم إلى بلدهم،

وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي، في كلمة لها خلال الاجتماع الـ 53 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إن قضية أراكان هي من أولويات إندونيسيا بين القضايا الإقليمية والدولية. وأكدت أن الحل الرئيسي لمشكلة مسلمي الروهنجيا الذين يقومون برحلات خطرة عبر البحار، هو ضمان عودتهم إلى بلادهم، معربة عن قلقها من أن تستمر الأزمة إلى ما لانهاية. وأشارت أن بلادها قبلت مؤقتا 400 طالب لجوء من أراكان وصلوا إليها خلال الفترة بين 24 يونيو  و7 سبتمبر الحالي.

ومنذ أيام قال مسؤول بالصليب الأحمر إن قرابة 300 فرد من أقلية الروهينجا في ميانمار هبطوا في إقليم أتشيه بجزيرة سومطرة الإندونيسية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين بعد شهور في البحر.

وقال محمد والي، رئيس الصليب الأحمر الإندونيسي المحلي، إن السكان المحليين نقلوا المهاجرين على الفور إلى أكواخ شاطئية في بلدة لوكسيوماوي بمجرد وصولهم إلى الشاطئ عند منتصف الليل تقريبا. وقال إن المجموعة تتألف من 181 امرأة و102 رجل و14 طفلاً وبدأت رحلتها من بنغلاديش وكانت وجهتها ماليزيا. وقال والي: “بحسب المعلومات الواردة من بعضهم، أمضوا ستة أشهر في البحر”. وأضاف: “إنهم ضعفاء وبعضهم مريض”.

وأنقذ صيادو أتشيه في يونيو ما يقرب من 100 مهاجر من الروهينجا كانوا ينجرفون على مسافة عدة كيلومترات من ساحل آتشيه الشمالية. وتقطعت السبل بالآلاف من الروهينجا في أتشيه على مدى السنوات الخمس الماضية بعد أن جرفت قواربهم أثناء توجهها إلى ماليزيا ودول أخرى. ومنذ 25 أغسطس 2017، تشن القوات المسلحة في ميانمار ومليشيات بوذية، حملة عسكرية تتضمن مجازر وحشية ضد الروهنغيا في أراكان.

وأسفرت هذه الجرائم المستمرة عن مقتل آلاف الروهنغيين، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنجلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".