فرضت الإدارة الأمريكية حظرًا على صادرات صينية من إقليم شينجيانج، متهمة بكين بانتهاك الحقوق الإنسانية لأقلية الإيجور المسلمة.

وقالت واشنطن إن السلطات الصينية تفرض "العمل القهري" لإنتاج هذه السلع، في أماكن من بينها "مراكز التأهيل"، التي تصفها تراها الولايات المتحدة "معسكرات اعتقال جماعية".
ويشمل حظر التصدير الملابس والقطن، وقطع غيار الحاسوب، ومنتجات خاصة بالشعر، منتجة في 5 مؤسسات بإقليمي شينجيانغ ومقاطعة أنهوي. ولا يشمل الحظر مناطق أخرى.

وقال وزير الأمن الداخلي بالنيابة، كنيث كوتشينيلي، في مؤتمر صحفي: "إن هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، تتطلب ردا مناسبا"، واصفا ما يجري في هذه المؤسسات الصينية بأنه "عبودية حديثة".
وهذه خطوة أخرى من إدارة الرئيس ترامب للضغط على الصين بخصوص الأوضاع في إقليم شينجاينج.

وتفيد التقارير بأن الصين تحتجز ما يزيد عن مليون شخص من إقليم شينجيانج متذرعة بالدواعي الأمنية. وتقول سلطاتها إن مراكز الاحتجاز توفر التأهيل المهني والتعليم، وإنها ضرورية لمكافحة الإرهاب وتهديدات الانفصاليين.

وأخذت السلطات الصينية آلاف الأطفال وفصلتهم عن أهاليهم، كما تشير آخر الدراسات إلى إجبار النساء على الحد من الإنجاب.

وقال مفوض الوكالة الأمريكية لحماية المستهلك والحدود بالنيابة، مارك مورغن، إن قرار الاثنين "يوجه رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأننا لن نتسامح مع الممارسات غير القانونية والاستغلال غير الإنساني والعمل القهري في معاملاتنا التجارية". وأضاف: "إن العمل القهري انتهاك بشع لحقوق الإنسان، وهو مخالف للقيم التي تجمع بيننا".
وقال أيضا إن "إدارة الرئيس ترامب لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الشركات الأجنبية وهي تُخضع الضعفاء للعمل القهري، وتلحق بالتالي ضررا بالشركات الأمريكية التي تحترم حقوق الإنسان وتلتزم بالقانون".

وتشمل الإجراءات أربع شركات وموقعا واحدا للإنتاج، دون أن تمتد إلى باقي المؤسسات والمراكز في المنطقة كما كان مقررا. ولكن مسئولين قالوا إنهم ينظرون في إمكانية فرض حظر شامل.

وبرر كوتشينيلي ذلك "بطبيعة الحظر الفريد من نوعه، إذ يستهدف منطقة وليس شركة بعينها". وقال إن الأمر "يتطلب المزيد من الدراسة القانونية". وأضاف: "نريد أن نتأكد من أن تنفيذ الإجراءات يتطابق مع حرفية ما قلناه".

وتنتج الصين 20 في المئة من القطن في العالم، ويأتي أغلبه من إقليم شينجيانغ، الذي ينتج أيضا الكثير من المواد البتروكيميائية التي تحتاجها المصانع الصينية.

وكانت شركة ديزني الأمريكية  تعرضت أخيرا لانتقادات لأنها صورت مشاهد من فيلمها مولان في إقليم شينجيانغ، كما تواجه شركات أخرى دعوات لحث المستهلكين على مقاطعة منتجاتها بسبب علاقات مزعومة بالإقليم.