كشف الإعلام الصهيوني أن القائم بأعمال السفير السوداني إلى البيت الأبيض، نور الدين ساتي، وصل الثلاثاء، لحضور مراسم توقيع اتفاقي التطبيع بين تل ابيب وأبوظبي والمنامة.

وقالت هيئة البث الصهيونية، إن القائم بأعمال سفير السودان بالولايات المتحدة وصل إلى مراسم التوقيع في البيت الأبيض، بعد أن أعلنت سلطنة عمان في وقت سابق أنها سترسل سفيرها لحضور المراسم.
وأشارت إلى أن "ساتي" هو أول سفير للسودان إلى واشنطن منذ 23 عامًا.

ومن المزمع وصول رئيس المجلس السيادي الانتقالي بالسودان عبدالفتاح البرهان ورئيس الحكومة عبدالله حمدوك إلى أبوظبي للقاء محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي غدا الخميس، بحسب ما جاء في بيان صدر عن المجلس السيادي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كلمة أمام الحضور إن "اتفاق التطبيع سيكون أساسا لسلام شامل في المنطقة، والدول الموقعة على الاتفاق ستتبادل السفراء مع إسرائيل وستفتح سفارات".

وفي تغريدة على تويتر، مرفقة بفيديو مصور من البيت الأبيض قال ترامب: "المزيد من الدول ستحذو حذوهم!".
وفي سياق متصل، تعهد ترامب، خلال لقائه نتنياهو في البيت الأبيض، قبيل انطلاق مراسم التوقيع بانضمام 5 أو 6 دول أخرى "بسرعة" إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني.

مساعدات إماراتية
وتحاول الإمارات الظهور في مشهد إغاثة السودان من كارثة الفيضان وأعلن وزير الدولة الاماراتي زكي نسيبة –فلسطيني الأصل وتشارك ابنته ضمن وفد تطبيع الثلاثاء بالبيت الأبيض- أن دعم المتضررين في السودان من ركائز سياسة الإمارات الراسخة تجاه الأشقاء.

ومن ذلك مساعدات باسم رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإرسال شحنة طارئة من مواد الإغاثة حملت ما يقرب من 100 طن متري من مواد الإغاثة الأساسية. وأرسل محمد بن زايد آل نهيان طائرة إغاثة ثانية إلى السودان، تحمل كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات العلاجية والمواد الطبية والغذائية، والإيوائية. وتعتزم إمارة عجمان ضمن حملة "أغيثوا شعب النيلين"؛ جمع 10 ملايين درهم.

البرهان ووفد بحريني
والتقى الثلاثاء عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي بوفد رسمي بحريني بالتزامن مع الاتفاق مع الصهانية ومع وصول مساعدات ودعم من مملكة البحرين إلى الخرطوم اليوم.
وقال مندوب ملك البحرين –التي تتلقى مساعدات من أغلب دول الخليج- إن المساعدات "أعمال إنسانية قامت بها الحكومة تجاه شعب السودان ومحنتهم من السيول والفيضانات".

تطبيع مدرج
وفي 7 سبتمبر الجاري، عبرت طائرة الرئيس التشادي إدريس ديبي الأجواء السودانية إلى تل أبيب، وتعد رحلة ديبي ثالث رحلة مباشرة تُستخدم فيها الأجواء السودانية إلى تل ابيب.
ويأتى ذلك بعد اتفاق تم في لقاء جرى في العاصمة كمبالا بين رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.

أسابيع وتعلن السودان
وفي 26 أغسطس الماضي، قالت صحيفة "يسرائيل هيوم" الصهيونية عن مصدر أمريكي مطلع قوله، إن الخرطوم ستعلن عن اتفاق سلام مع الكيان خلال بضعة أسابيع.

وأوضحت الصحيفة على لسان المسئول الأمريكي أن الأطراف قريبة من شق طريق جديد مع السودان من هذه الناحية، منوّهة إلى أن ذلك أتى عقب زيارة بومبيو للخرطوم قادمًا مباشرة من تل أبيب.

وخلال حديث له مع رئيس حكومة السودان الانتقالية عبدالله حمدوك، ناقش بومبيو موضوع التطبيع مع دولة الاحتلال، ولاحقا صرّح الوزير الأمريكي في تغريدة له على تويتر عقب اللقاء مع حمدوك بأنه تداول التطورات الإيجابية “الخاصة بعلاقات الكيان والسودان”، ناقلًا عن حمدوك قوله بأنه لا توجد صلاحية لحكومة السودان الانتقالية اتخاذ قرار التطبيع مع الكيان.
وأوضحت الصحيفة أن البيت الأبيض يعتقد أن رئيس رئيس المجلس المؤقت عبد الفتاح برهان الذي سبق والتقى بنتنياهو قبل نصف عام، وعبّر عن دعمه لتعزيز العلاقات مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، بأنه هو صاحب القرار في السودان.

ونقلت مجلة فورين بوليسي الأمريكية عن أعضاء نافذين في مجلس الشيوخ، بأن إدارة ترمب توصلت لاتفاق مبدئي مع الحكومة الانتقالية بالسودان، تقضي بأن تدفع الخرطوم تعويضات بقيمة 335 مليون دولار كخطوة أولى، لشطب اسم السودان من قائمة ما تسمى "الدول الراعية للإرهاب" الأمريكية.

وأوضحت الإذاعة الصهيونية العامة أن هناك من يعتقد أن القطار قد سار نحو التطبيع، ونقلت عن مبارك الفضل المهدي من حزب “الأمة” تصريحه بأنه يؤيد التطبيع وأن السودان ينتظر من الولايات المتحدة ونتنياهو رفع الحظر المفروض على السودان وإزالتها من القائمة السوداء للدول الداعمة للإرهاب.