خلافا لما أشيع حول الموقف القطري من التطبيع العربي مع دولة الاحتلال، ولتوضيح أي التباس في هذا الصدد، أكدت الدوحة موقفها الثابت بإنهاء الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس ضمن قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية القطرية، بعد نشر وسائل إعلام عربية من بينها قناة العربية السعودية، تصريحات نسبتها إلى مسئول أمريكي تحدث عن استجابة قطر للتطبيع مع الكيان الصهيوني. وقال البيان: "الدوحة موقفها ثابت ومع منح كافة اللاجئين الفلسطينيين حق العودة، وهو ما ترى دولة قطر أنه الحل الجذري والمستدام لهذا الصراع الذي دام لأكثر من 70 عاما".
وأضاف: "من المؤسف أن نرى بعض الحملات الإعلامية المضللة التي تحاول خلط القضايا وتشويه صورة دولة قطر على حساب الشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه المشروعة في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ الصراع".

وفي الجزائر قال الرئيس عبد المجيد تبون، إن هناك نوعا من الهرولة للتطبيع ونحن لن نشارك فيها ولن نباركها. مؤكدا أن بلاده لن تشارك في مسار التطبيع مع "الكيان الصهيوني"، مشددا على أن مفتاح الشرق الأوسط يكمن في إعلان قيام الدولة الفلسطينية رسميا. وأضاف في مقابلة مع وسائل إعلام محلية مساء الأحد: "رأيت نوعا من الهرولة للتطبيع ونحن لن نشارك فيها ولن نباركها".

وتابع القول: "القضية الفلسطينية قضية مقدسة وجوهرية بالنسبة لنا وللشعب الجزائري، وسأكرر ذلك يوم الثلاثاء في خطابي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة". وتابع" أن مفتاح الشرق الأوسط هو في إعلان قيام الدولة الفلسطينية رسميا. لن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية إلا بقيام الدولة الفلسطينية بحدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف".

خطوات تطبيعية

في غضون ذلك تتسارع الخطوات التطبيعية بين نظام أبو ظبي ودولة الاحتلال، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري. وفي هذا السياق كشفت صحيفة "غلوبس" الصهيونية المتخصصة بالشئون الاقتصادية، أن مسئولين صهاينة أجروا خلال الأيام القليلة الماضية محادثات في دولة الإمارات حول إقامة خط أنابيب نفط ومشتقاته يمتد عبر الأراضي السعودية وصولا إلى ميناء إيلات عبر البحر الأحمر ومنه الى ميناء عسقلان.

وأضافت الصحيفة ان هذا المشروع سيكون ملائما لنقل الخام الى الأسواق الأوروبية بشكل خاص، وسيعد التفافا على المسارات الملاحية الخطيرة، في إشارة إلى مضيق هرمز وسواحل الصومال، كما سيوفر تكاليف نقل الخام بواسطة ناقلات النفط عبر قناة السويس. ورجحت الصحيفة ان تجني إسرائيل مبالغ طائلة سنويًا من هذا المشروع.

وجاء في بيان لمكتب مؤسسة "استثمر في إسرائيل، وهو مؤسسة حكومية، أن الإعلان عن الخطوة يأتي في إطار النقاشات المستمرة مع المؤسسة .وأضاف البيان أن المكتب سيفتتح في تل أبيب، ويهدف "لبحث فرص الاستثمار والشراكات المتاحة بين أبو ظبي وإسرائيل" .
وفي نفس السياق وقع بنك "لئومي" الصهيوني مذكرتي تفاهم مع "بنك أبو ظبي الأول" و"بنك الإمارات دبي الوطني". وذكرت وسائل إعلام محلية أن "مصرف أبوظبي الإسلامي" وقّع هو الآخر مع البنك الصهيوني.

وعلى الصعيد السياسي اتخذت القيادة الفلسطينية عددا من القرارات منها حسم الخيارات للتعامل مع تطبيع أبو ظبي وعدم الانسحاب من الجامعة العربية. ويأتي هذا بينما يستعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإلقاء "الخطاب الأهم له" في الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تستعد للتصويت على 19 قرارا حول فلسطين ويتوقع أن تقر بأصوات تفوق 170.

على صعيد آخر فشلت الرقابة العسكرية الصهيونية في إخفاء هوية رجل الموساد الملقب بـ "ن" المسئول عن اغتيال عماد مغنية. وكشفت وسائل إعلام صهيونية عن اسمه، وهو نوعم ايرز المدير الحالي لشركة سايبر.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أمس أن ايرز هو مهندس عملية الاغتيال، التي شاركت فيها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، للانتقام منه لدوره في تفجيرات ثكنة مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1982، وتفجير السفارة الصهيونية ومركز الجالية اليهودية في بوينس آيرس.