زعم المنقلب عبد الفتاح السيسي، أنه يراهن على وعي المصريين في التصدي لما سماه بـ"مخططات ومحاولات هدم الدولة والتشكيك والتخويف" التي تقوم بها أطراف لم يسمها.

وجاء هذا التصريح لـ"السيسي"، على هامش افتتاحه مشروعات تم افتتاحها من قبل لمشروع شرقي القاهرة، أغلب تمويله من الدوحة، وفي أعقاب خروج تظاهرات محدودة في بعض القري المصرية، اعتقل على خلفيتها قرابة 400 شخص، وفقا لمصادر حقوقية.

ودافع السيسي عن قرارات إزالة أبنية لمواطنين مصريين، وقال: "لا تتصوروا أن نزيل الأبنية ونترك الناس، نقوم بإيواء الناس في أماكن تليق بها، أي إزالة تتم من أجل المنفعة العامة لا تكون على حساب الناس". مضيفا أن هنالك مَن يخوف الناس من الإزالات، قائلا: "هناك من  يصطاد في المياه العكرة".
ولوّح السيسي مرارًا في تصريحاته إلى خطر ما اعتبره فقدان الاستقرار في البلاد، وحمّل ثورة يناير 2011 مسئولية توقف الكثير من المشاريع التي قال إنها كانت ستعود بالفائدة الاقتصادية على المصريين، بحسب قوله.

وحذر السيسي من "محاولات الخداع" التي تأتي ردا على محاولات حكومته "إعادة الاستقرار والأمن". وتأتي تحذيرات السيسي تعبيرا عما يدور على الأرض وتنفيه الأذرع الإعلامية من حراك على أثر دعوة متجددة من رجل الأعمال المصري المعارض، محمد علي، للخروج في تظاهرات ضد نظام السيسي.

سقطرى و"بن زايد"
أسهمت الإمارات في نقل 100 مسلح ينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي من مدينة عدن إلى جزيرة سقطرى، بالتزامن مع بناء قاعدة عسكرية غربي سقطرى بمباركة سعودية.

وقالت مصادر لقناة "الجزيرة" إن خبراء من جنسيات أوروبية -أغلبهم أوكرانيون- وصلوا إلى سقطرى، أواخر أغسطس الماضي، وأن طائرة إماراتية خاصة سيّرت 4 رحلات خلال الشهر ذاته، ونقلت على متنها خبراء عسكريين وضباطًا إماراتيين إلى الجزيرة.
وتعمل الإمارات على بناء قاعدة عسكرية كبيرة غربي سقطرى، وفي منطقة استراتيجية تشرف على جزر الأرخبيل الغربية، كما تعمل على إنشاء معسكر في الجزء الشرقي.

وقال موقع "إنتيليجنس أون لاين" الاستخباراتي إن مسئولين إماراتيين وصهاينة قاموا بزيارة إلى سقطرى في 10 سبتمبر الجاري، مشيرا إلى حرص الطرفين على إنشاء قواعد استخباراتية مشتركة.
وأضاف الموقع أن الوفود الإماراتية و"الإسرائيلية" دخلت البلاد دون أي عمليات تفتيش على الحدود، على الرغم من أن قطاعا من المجلس الانتقالي الجنوبي كان معاديًا بشكل علني لوصول الضباط "الإسرائيليين".

وتسيطر قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من أبوظبي، على سقطرى بعد اجتياحها بقوة السلاح، منذ يونيو الماضي، وهو ما وصفته الحكومة اليمنية آنذاك بالانقلاب على الشرعية.

الوفاق وحفتر
وفي تطور لافت على الجانب الليبي، قالت مصادر ليبية إن هناك اجتماعات عسكرية يزمع عقدها بين مليشيات خليفة حفتر، وقيادات عسكرية تابعة لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، وذلك لمناقشة عدة ملفات أمنية.
وأوضح مصدر في قوات شرق ليبيا أن الاجتماعات ستعقد في مدينة الغردقة المصرية المطلة على ساحل البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تستمر هذه الاجتماعات حتى يوم الأربعاء المقبل.

ومن المقرر أن يكون الاجتماع استكمالا للقاء الانقلابي حفتر ورئيس برلمان "طبرق" عقيلة صالح مع عبد الفتاح السيسي، وأن الاجتماعات سوف تبحث سبل توحيد المؤسسة الأمنية في ليبيا واستبعاد المرتزقة الأجانب والميليشيات المسلحة وتأمين المواقع النفطية، علاوة على بحث إعلان قوة عسكرية موحدة في ليبيا.
وقال مصدر آخر بحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا إن الاجتماع سيناقش عددا من المقترحات المطروحة على الساحة الآن وفي مقدمتها المسار الأمني المتعلق بمدينة سرت، موضحا أن من بين المقترحات المقدمة إنشاء قوة أمنية شرطية تتولي عملية تأمين مدينة سرت.