قالت صحيفة "ميدل ايست أي" البريطانية إن مسلمين من أمريكا رفعوا دعاوى قضائية ضد مسئولين فيدراليين، بسبب فرض عقوبات عليهم لرفضهم التجسس ضد الجالية المسلمة في أمريكا.

ووفق تقرير الصحيفة البريطانية، استمعت المحكمة العليا إلى مرافعة محامي “تنوير” الذي أوضح أنه وآخرين ممن واجهوا معاملةً مماثلة يحق لهم الحصول على تعويض من المسئولين الفيدراليين الذين يُزعم أنهم انتهكوا معتقداتهم الدينية.

وبدأت القضية في عام 2013 عندما رفعت "CLEAR"، وهي مبادرة دعم في جامعة مدينة نيويورك، دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية نيابةً عن مواطن أمريكي يدعى محمد تنوير، وبعد فترة وجيزة، انضم مركز Center for Constitutional Rights الحقوقي وثلاثة رجال مسلمين آخرين على قائمة حظر الطيران، إلى الدعوى.
واستمعت المحكمة العليا الأمريكية، الثلاثاء 6 أكتوبر إلى محامي محمد تنزير، وهو باكستاني مسلم مقيم بشكل قانوني في أمريكا، مدرج على قائمة حظر الطيران؛ وذلك بسبب رفضه الانخراط في عمليات تجسس.
وقبل أكثر من 13 عامًا، اقتحم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي متجر محمد تنوير، وطالبوه بالتجسس على الجالية المسلمة، وعندما رفض، وجد نفسه، في وقت لاحق، على قائمة الحكومة الفيدرالية لحظر الطيران.

وقال "رمزي قاسم"، مدير "CLEAR" ومحامي المدعين، الثلاثاء، إن قانون استعادة الحرية الدينية الصادر عام 1993 يسمح للضحايا بمقاضاة المسئولين الحكوميين بصفتهم الشخصية، من أجل الحصول على تعويض عن سوء المعاملة. موضحًا أنّ إزالة عملائه من قائمة حظر الطيران لا تكفي.

وقال تقرير "إيست آي" إنه "لطالما شجب دعاة المسلمين الاستخدام الغامض لقائمة حظر الطيران ضد مجتمعهم. إذ حرم الناس من قدرتهم على السفر دون تقديم أدلة ضدهم، فيما وصفه النقاد بأنه انتهاك للإجراءات القانونية الواجبة والمساواة في المعاملة بموجب القانون".

واستمعت المحكمة العليا إلى المرافعات الشفهية في القضية بعد أقل من ثلاثة أسابيع من وفاة روث بادر غينسبورغ، أحد قضاة المحكمة التسعة.
وستصدر المحكمة قرارها في القضية قبل نهاية دورتها السنوية، المعروفة باسم دورة الانعقاد، والتي قد تتأخر حتى يونيو من 2021.

فيما تتمتع المحكمة حاليًا بأغلبية محافظة متعاطفة مع الحقوق الدينية للطوائف المسيحية، مما يجعل من غير الواضح كيف ستؤثر الميول الأيديولوجية للقضاة على القضية التي تزعم انتهاك الحرية الدينية للرجال المسلمين.