قال ناشطون من تركستان الشرقية إن الصين أعدت نحو 7778 معتقلا صينيا للأطفال الإيجور في تركستان الشرقية، والتي يقوم فيها أكثر من 90 ألف معلم صيني بعمليات التصيين القسري لما يتجاوز عن مليوني طفل أيجوري.

وكانت وزارة الخارجية الصينية وصفت، في وقت سابق، تقريرا إخباريا بأنه "هزلي" بعدما ذكر أن بكين تفصل أطفالا من عرقية الإيجور عن آبائهم في إطار سياسات الهندسة الاجتماعية بإقليم شينجيانغ في غرب البلاد.
كما رفض المتحدث باسم الوزارة تشاو لي جيان في إفادة صحفية توصيف مجلة إيكونوميست لسياسات الصين في شينجيانغ، الذي يقطنه معظم أفراد عرقية الأيجور في الصين، بأنها جريمة ضد الإنسانية.

ويعتبر "الجمعة" يوما مرعبا لملايين الأطفال من أقلية الإيجور في الصين، إذ غالبا ما يزورهم فيه مسؤولو الحزب الشيوعي في المدارس لاستجوابهم عن عاداتهم الدينية وطقوسهم الإسلامية في البيوت، وأي إجابة لا ترق لهم يكون بعدها مصير الآباء المعتقلات الجماعية التي تسميها بكين مراكز تدريب.
وقالت صحيفة "تركستان تايمز" أن التلاميذ يُشجَّعون على كتابة رسائل وإرسال فيديوهات قصيرة إلى آبائهم في المعتقلات، وأنه بعد اقتراب نهاية فترة سجنها، تقول داوت إن المحتجزين الذين أظهروا حسن السلوك سُمح لهم بإجراء محادثات فيديو مع أسرهم. إذ يتم تزويدهم بملابس عادية ويُقال لهم أن يتحدثوا بإيجابية عن تجربتهم.

وقال التقرير إن الروايات الفردية عن الفظائع على مدى السنوات الثلاث الماضية في شينجيانغ نتيجة لهذه السجون، أو ما تسميه الحكومة التدريب على العمل و"إزالة التطرف" بدأت تتكشف.

تقرير إيكونوميست
ونقلت "إيكونوميست" أن أطفال سيدة تدعى زومرات دوات الثلاثة، كانوا يخضعون كباقي زملائهم في المدارس في أورومتشي، العاصمة الإقليمية لشينجيانغ في أقصى غرب الصين، لاستجوابات.
ويتقصي المحققون عن أدلة على حياتهم الخاصة؛ ما إذا كان الآباء يصلون، أو يستخدمون التحيات الإسلامية في المنزل، أو تحدثوا إلى الأطفال عن النبي محمد.

وأضافت الصحيفة أن "المعلومات" التي يجمعونها يمكن أن تؤدي إلى إرسال أحد أفراد الأسرة إلى مركز للتدريب "المهني"، وهو تعبير ملطف للحكومة عن مخيم في جولاج الجديدة في تركستان الشرقية.

لجنة كندية

أفادت لجنة بالبرلمان الكندي أن اضطهاد الحكومة الصينية للإيجور وغيرهم من الشعوب التركية بإقليم شينجيانغ ذاتي الحكم (تركستان الشرقية)، بمثابة إبادة جماعية على النحو المحدد في اتفاقية الأمم المتحدة للإبادة الجماعية.

وأدانت اللجنة اللجنة الفرعية للبرلمان الكندي المعنية بحقوق الإنسان والتنمية الدولية في بيان صدر، أمس الأربعاء، الظلم الذي تمارسه الحكومة الصينية ضد الإيجور، والشعوب التركية الأخرى بالإقليم.
وأشار البيان إلى الجلسات التي عقدتها اللجنة منذ العام 2018، وحتي اليوم بشأن الموضوع، مضيفًا "ما تقوم به الحكومة الشيوعية الصينية، بمثابة إبادة جماعية على النحو المحدد في اتفاقية الأمم المتحدة للإبادة الجماعية".

وأسندت اللجنة قرارها المذكور إلى أقوال شهود، وأدلة السيطرة التي تمارسها الحكومة الصينية من خلال الاحتجاز الجماعي والمعاملة اللاإنسانية والعمل القسري والمراقبة.

وأضاف البيان موضحًا أنه "منذ العام 2017، وحتى الآن تم إجبار أكثر من 3 ملايين من الإيجور والكازاخيين والقيرغيز وغيرهم من أصول تركية على دخول معسكرات الاعتقال، ومعسكرات السخرة كجزء من حملة الصين الاستعمارية الوحشية والإبادة الجماعية في شينجيانغ".
وتابع "وقد تعرضت مئات الآلاف من النساء الإيجور والتركيات للتعقيم"، مشيرًا إلى أنه تم فصل ما يقرب من 500 ألف طفل من الإيجور والأتراك قسرًا عن عائلاتهم".

وأفاد البيان كذلك أن "ضحايا معسكرات الاعتقال منهن تعرضن للتعذيب النفسي والجسدي، والإكراه على العلاج، والتحرش الجنسي، والتجويع القسري". وأوضح أنه "تم حث الحكومة الكندية على إدانة إجراءات الصين ضد الإيجور والشعوب التركية في شينجيانغ، وإعلانها إبادة جماعية، وفرض عقوبات على السلطات الصينية، والعمل مع الحلفاء والمنظمات متعددة الأطراف للوصول غير المحدود إلى الإقليم".

كما طلبت اللجنة من الحكومة الكندية دعم المنظمات غير الحكومية التي تعمل بفعالية في هذه القضية.

وبذلك أصبحت تلك اللجنة أول هيئة برلمانية في المجتمع الدولي تعترف بالاضطهاد الذي تمارسه الصين في تركستان الشرقية على أنه إبادة جماعية.