قالت وكالة الأنباء السودانية "سونا" إن الاجتماع السداسي بين وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وإثيوبيا فشل في التوصل لصيغة مقبولة لمواصلة التفاوض حول سد النهضة الإثيوبي.

وأعربت وزيرة العلاقات والتعاون الدولي لجنوب أفريقيا جي بندور عن أسفها للطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات، وأضافت أنها سترفع الأمر للرئيس رامافوزا رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي لاتخاذ ما يلزم، وفق "سونا".

ونقلت الوكالة السودانية عن وزير الري السوداني ياسر عباس قوله إن السودان "طالب خلال الاجتماع بتغيير منهجية التفاوض، وطريقته وتوسيع دور الخبراء للحد الذي يمكنهم من لعب دور أساسي في تسهيل التفاوض وتقريب شقة الخلاف، خاصة بعد الاجتماعات الثنائية البناءة مع الخبراء يوم أمس حول ضرورة تحديد مرجعية واضحة لدور الخبراء".

أضاف عباس: "لا يمكننا أن نستمر في هذه الدورة المفرغة من المباحثات الدائرية إلى ما لانهاية بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد مباشر لخزان الروصيرص".

وقال إن السودان قد تقدم باحتجاج شديد اللهجة لإثيوبيا و الاتحاد الأفريقي، راعي المفاوضات، حول الخطاب الذي بعث به وزير الري الإثيوبي للاتحاد الأفريقي والسودان ومصر في الثامن من يناير الجاري والذي أعلن فيه عن عزم إثيوبيا على الاستمرار في الملء للعام الثاني في يوليو القادم بمقدار الـ13:5 مليار متر مكعب بغض النظر عن التوصل لاتفاق أو عدمه، وأن بلاده ليست ملزمة بالإخطار المسبق لدول المصب بإجراءات الملء والتشغيل وتبادل البيانات حولها، الأمر الذي يشكل تهديدا جديا للمنشآت المائية السودانية ونصف سكان السودان، وفق الوزير السوداني.

وكانت مفاوضات سد النهضة بمشاركة وزراء الخارجية والري من مصر والسودان وإثيوبيا، انطلقت اليوم، لبحث التوصل لاتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

وترأست جنوب أفريقيا المفاوضات بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، حيث تم الاتفاق على عقد جولة مفاوضات لمدة أسبوع بهدف التباحث حول نقاط التوافق والنقاط الخلافية.