دخل الناشط السياسي عبد الرحمن طارق، الشهير بـ"موكا" يومه الخامس والثلاثين في إضرابه عن الطعام، اعتراضاً على تدويره للمرة الثالثة، وتلفيق قضية جديدة له باتهامات مكررة.

ففي 3 ديسمبر2020، أعلن "موكا" إضرابه عن الطعام، أثناء احتجازه بقسم عابدين بعد ضمّه على ذمة القضية رقم 1056 لسنة 2020، بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.

تدوير "موكا"، للمرة الثالثة، أصابه بحالة من اليأس والإحباط، بحسب أسرته، خصوصاً أنه لم يرتكب أي جريمة أو تهمة من التهم الموجهة ضده، الأمر الذي دفعه إلى التمسك بحقه والدخول في إضراب عن الطعام كأداة للمطالبة بحقه وحريته ورفع الظلم عنه.

وبحسب شقيقته سارة طارق، وفق ما نشرته المفوضية المصرية للحقوق والحريات، فإنه بدأ الإضراب منذ احتجازه في قسم الشرطة، وما زال مستمراً، لكنها لا تتواصل معه في محبسه منذ نقله إلى سجن طرة. وأكدت أن شقيقها مضرب عن الطعام اعتراضاً على تدويره في قضية جديدة بعد إخلاء سبيله في آخر قضاياه، حيث أخبرهم بذلك قبل نقله إلى سجن طرة.

وفي اليوم الـ33 من إضرابه عن الطعام، تم نقل "موكا" من قسم الشرطة إلى سجن طرة، وفقاً لشقيقته، ومنذ ذلك الوقت انقطعت أخباره.

ونشرت صفحة "الحرية لعبد الرحمن طارق موكا"، على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، رسالة عن أسرته: "إحنا منعرفش حاجة عن موكا وكل الأخبار مقطوعة عنه من يوم ترحيله لسجن طرة تحقيق، الشيء الوحيد اللي متأكدين منه أنه ما زال مضربا عن الطعام، وآخر حاجة موكا قالها إنه مستمر في الإضراب حتى خروجه وإسقاط الظلم والتلفيق من عليه".

وتابعت: "محتاجين نطمن على موكا وصحته وسلامته نظراً لوضعه الصحي في الإضراب ونظراً لتفشي فيروس كورونا المنتشر في البلاد. موكا مالوش زيارات حتى الآن ومنعرفش هو متسكن إيراد ولا تأديب ولا انفرادي، كل الأخبار مقطوعة ومحتاجين نطمن".

وبحسب صفحة "الحرية لعبد الرحمن طارق موكا"، فإن "موكا" مدافع عن حقوق الإنسان، حيث يعمل مع مركز نضال للحقوق والحريات، الذي تشمل أعماله الدفاع عن الحق في حرية التعبير وحقوق السجناء، وخصوصاً في حالات الاختفاء القسري.

الصعوبات التي يواجهها أثناء حبسه مستمرة منذ اعتقاله في المرة الأولى على ذمة القضية رقم 12058 في عام 2013 جنايات قصر النيل، والمقيدة برقم 1343 لسنة 2013 كلي وسط القاهرة، المعروفة إعلامياً بـ"قضية مجلس الشورى" التي ظل محبوساً على ذمتها 3 سنوات، بالإضافة إلى قضائه فترة مراقبة شرطية نفس المدة بعد انتهاء فترة حبسه، تصل إلى 12 ساعة في اليوم.

وخلال فترة المراقبة، نشر "موكا" على صفحته الشخصية على "فيسبوك"، في مطلع يوليو من العام الماضي، تعرّضه لاعتداء جنسي ولفظي من قبل أحد رجال الشرطة تحت المراقبة وتهديده بتلفيق التهم إذا تحدث أو شارك هذا الاعتداء.

وبعد مرور شهرين من الواقعة، ألقي القبض عليه أثناء فترة مراقبته في مركز شرطة قصر النيل، ليصبح متهماً على ذمة قضية جديدة، لتبدأ رحلته مع الحبس الاحتياطي، ودوامة التدوير من قضية لأخرى.

وبشأن الحالة الصحية، يعاني موكا من مشاكل في الكلى وارتفاع مزمن في الضغط، بحسب تقرير المستشفى، فضلاً عن حاجته لمتابعة دورية باطنة حتى لا تتفاقم مشاكل الكلى، حيث سبق وتم نقله إلى مستشفى المنيرة في 4 مايو 2020، بسبب شعوره بالتعب.