كشفت مصادر قانونية، مصير عدد من ضباط الجيش المصري، المحتجزين في السجن الحربي، على ذمة أحكام تتراوح بالسجن بين 10 و25 سنة، بعد حملة من جانب إدارة السجن على الزنازين الخاصة بهم، والاعتداء عليهم.

وقالت إنه تم نقل ثلاثة من الضباط المحتجزين إلى مستشفى السجن، بسبب الإصابات التي تعرضوا لها، نتيجة الاعتداء عليهم من جانب حرس السجن. وأضافت أن ذوي الضباط لا يعلمون حجم الإصابات التي تعرضو لها أو طبيعة حالتهم الصحية.

وأشارت إلى أن الضباط الثلاثة هم العميد تامر الشامي، والمقدم أحمد عبد التواب، والعميد أسامة، كاشفة أنه تم تجريد باقي الضباط من متعلقاتهم الشخصية، وإيداعهم زنازين انفرادية، وتزويد كل منهم ببطانية واحدة فقط، في ظل برودة الطقس الحالية، وذلك على الرغم من معاناة معظمهم من العديد من الأمراض، بخلاف الإصابات التي تعرضوا لها نتيجة عملية الاعتداء الأخيرة.

وبحسب المصادر فقد تقدم عدد من أهالي الضباط ببلاغات أمام النيابة العسكرية، بشأن الاعتداء على ذويهم، مؤكدين أن هناك خطراً على حياتهم، في ظل تكتم السلطات المختصة على حالتهم. وقالت المصادر إن ما يزيد المخاوف هو بدء عملية موسعة للتنكيل بهؤلاء الضباط من دون أية مقدمات أو أسباب تستدعي ذلك، أو تمرد أي منهم داخل السجن.

وكشفت المصادر، أن جهات عليا داخل المؤسسة العسكرية، رفضت وساطات قامت بها شخصيات عامة، في أوقات سابقة، بشأن هؤلاء الضباط، خصوصاً أن القضية لم تتضمن أية أدلة على الاتهامات الموجهة للضباط. ولفتت إلى أنه كان هناك تفاؤل بعد القرارات الأخيرة بشأن رئيس الأركان الأسبق سامي عنان الذي تم إطلاق سراحه، وعودته إلى منزله، بعد تدخلات من قيادات كبيرة في المؤسسة العسكرية. وأوضحت المصادر أن مضمون الوساطات، كانت تتم على أساس إمكانية إصدار عفو رئاسي عنهم، على غرار ما حدث مع ضباط شرطة، ورجال أعمال.

وكانت مصادر خاصة قد أكدت في وقت سابق أن عدداً من ضباط الجيش الصادر بحقهم أحكام بالسجن، في القضية المعروفة إعلامياً بـ"3 عسكرية"، تعرضوا لاعتداءات عنيفة بمحبسهم في السجن الحربي بالهايكستب (منطقة عسكرية)، الثلاثاء الماضي، على يد عناصر من الشرطة العسكرية، ما أسفر عن إصابات بينهم، وتعرض أحدهم إلى إصابات خطيرة. وأضافت المصادر أن الضباط الـ 22 الذين يقضون مدة عقوبة تتراوح بين 10 و25 سنة، فوجئوا ظهر الثلاثاء الماضي بحملة موسعة من جانب إدارة السجن الجديدة، على الزنازين الخاصة بهم، وتكسير الأبواب، والاعتداء الوحشي عليهم، من جانب عدد من ضباط وجنود الشرطة العسكرية، باستخدام الهراوات والآلات الحادة، بعد اعتراض بعضهم على المعاملة داخل السجن. وأوضحت المصادر أن الاعتداءات أسفرت عن تعرض الضباط المحتجزين إلى إصابات بليغة، قبل أن يتم نقل أحدهم، وهو العقيد تامر الشامي، إلى مكان غير معلوم في حالة صحية سيئة، نتيجة لتعرضه إلى إصابات خطيرة. وقالت المصادر إنه "خلال الفترة الأخيرة بدا واضحاً أن هناك توجهاً للتخلص من هؤلاء الضباط"، مؤكدة أن ما حدث مع الضباط جاء من دون أية مقدمات.

وكانت محكمة عسكرية أصدرت، في 16 أغسطس 2015، أحكاماً تراوحت بين السجن لمدة 10 و15 و25 سنة، على 26 ضابطاً، منهم 22 حضورياً، و4 غيابياً، ومدنيين اثنين غيابياً وقتها، هما الدكتور حلمي الجزار، أمين حزب "الحرية والعدالة" بمحافظة الجيزة، والدكتور محمد عبد الرحمن المرسي عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين . ووجهت المحكمة للضباط اتهامات، من بينها "الاشتراك في اتفاق جنائي بغرض ارتكاب جريمة المحاولة بالقوة قلب وتغيير دستور الدولة ونظامها الجمهوري وشكل الحكومة، والمحاولة بالقوة احتلال شيء من المباني العامة، أو المخصصة لمصالح حكومية، أو المرافق العامة، أو المؤسسات ذات النفع العام، وهي مقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية ومبنى المخابرات الحربية وقطاع الأمن الوطني ومبنى الإذاعة والتلفزيون ومدينة الإنتاج الإعلامي والبنك المركزي". كما تضمنت الاتهامات الموجهة لهم "الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وإفشاء أسرار عسكرية، والترويج داخل القوات المسلحة لقلب نظام الحكم والخروج على طاعة رئيس الجمهورية".