شيع العشرات من أبناء المنصورة الحاج عوض عبدالعال من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين ومؤسس مدارس الهدى والنور بعاصمة محافظة الدقهلية، بعد صلاه عصر الأربعاء من مسجد العيسوي بالمنصورة.
وعبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" نعاه محبوه وتلامذته مقدمين له الشكر والعرفان على ما قدم والوفاء للحماسة التي كان يتمتع بها الرجل وهو في سن يقارب التسعين عاما.
وقال الناشط أحمد عباس: "ورحل المعلم والمجاهد الأستاذ عوض عبد العال  .. كان رحمه الله مربيا مجاهداً يطوف المدن والقرى يورث الدعوة، ويعرض الفكرة، ويثبت النفوس والقلوب، ويشد على الأيدي،  أجمع من صاحبوه في سفر أو حضر على أنه ـ ورغم كبر سنه ـ كان كله روحا، وحماسة، وفورة شباب، بل واندفاعهم أحيانا، متوهج الذهن ناضج العقل جديد الأفكار.
وأضاف أنه كان خبيراً في مجال التربية والتعليم، وتحمل مسؤلية إدارة مدارس الهدى والنور بالمنصورة لسنوات، واهتم بتربية  المعلمين والمعلمات ليحسنوا تربية الأجيال، وقد تخرج من مدارسه الآلاف ممن شغلوا مواقع ومناصب في خدمة مصر وشعب مصر.
وعن علاقته بجماعة الإخوان، أشار إلى أن الفقيد الراحل كان من شباب تنظيم 65، شأنه شأن الآلاف أمثال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع والدكتور محمود عزت وغيرهم كثير، واعتقل في شبابه لعدة سنوات وخرج في عهد السادات، وسافر للعمل بالسعودية ومن هناك سافر لمعظم بلدان أوروبا.
وعن مواصلته على الطريق أشار "عباس" إلى أن الحاج عوض شارك في مظاهرات ثورة يناير، وكانت لحظة الحلم في حياته، وكان دائم النصح والقول بأن الثورة في خطر وأن عسكر مصر لن يتركوا الحكم للشعب، ثم شارك في مظاهرات رفض الإنقلاب، وكان دائم القول: ما علينا إلا العمل وبث الأمل وقدر الله غالب.
وأضاف أنه لازم المرض  فترة طويلة، وتوقف عن الحركة، لكنه كان دائم الاتصال بمن يعرف، يوصي، وينصح، ويثبت، ويدعو للعمل قدر الطاقة، رحم الله استاذي وشيخي وأخي  وحبيبي عوض عبدالعال، وجمعنا في مستقر رحمته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين،  اللهم آمين".
وعلقت بسمة سباق: "الحاج عوض عبد العال في ذمه الله، مربي الأجيال، الفاضل، الأب لينا كلنا فاكره صوته فالصلاه وكلامه معانا مواقفه معانا كلها صوته ونصيحته لينا حتي لما كبرنافقدنا قلب كبير وانسان بكل ماتحمله الكلمه من معني فقدنا حضن كبير، اللهم لا عتراض أن العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا لفراقك لمحزونون".
وكتب "أحمد والي": "انتقل إلى رحمة ربه راضيا، مرضيا، أحد الأفاضل الأكارم من الثلة القليلة الباقية المباركة من الجيل الأول للدعوة ... أحد السابقين بالخيرات المربي المجاهد الحاج  عوض عبد العال رحمه الله ورضي عنه وأرضاه ... أحد أبناء الحركة الإسلامية المباركة بمصر بمحافظة الدقهلية وممن صحبوا الإمام المؤسس رحمه الله صغيرا وإخوانه من بعده كبيرا، وأحد رجالات الدعوة... وممن ابتلي بالسجن الحربي عهد الهالك عبد الناصر ..
وعن موقف شخصي معه، قال: "منذ شهر تقريبا اتصل عليّ رحمه الله ورضي عنه، لأفاجأ بصوته الذي عهدته هادرا كالسيل يصحبه شفقة المربي ورحمة الأب ليقول لي كيف حالك يا أخي أحمد ؟؟!!! معاك عوض عبد العال اتصلت أطمن عليك وعلى الأسرة فقط ...قلت من ؟؟ والدنا الأستاذ عوض .. (يالتواضعك وحسن خلقك يا حبيب .. تبدؤني بالإتصال والسؤال وهذا واجبي أصلا ثم تدعوني ب( يا أخي) وتذكر اسمك مجردا  وأنت الأكبر سنا وعلما ومقاما .. ".
وأضاف "بعد أن اطمأن عليّ واطمأننت عليه .. انطلق الشيخ في كلامه واسترسل ناصحا ومثبتا ومذكرا وكان مما قال : شوف يا ابني أنا مواليد 1936 قضيت 85 سنه في الدعوة دي والله يا ابني ما رأيت خيرا منها، ولا أخلص من أبنائها، ولا أقرب لنهج رسول الله من منهجها ... فاثبتوا رغم قسوة البلاء فوجودكم في موقع الحق وحده انتصار وتمكين وانتقال غيركم لموقع الباطل خذلان وهزيمة ...رحمك الله يا أستاذ وتقبلك في الصالحين".
وكتبت "أسماء محمد"، "لله ما اعطي ولله ما اخذ وكل شيئ عنده بمقدار ..إن العين لتدمع وان القلب ليحزن ولانقول الا مايرضي الله .. انا لله وانا اليه راجعون .. اليوم توفي رجل من اعظم من قابلت في حياتي .. يشهد الله اني  كنت احبه كأب بعد ابي الحبيب والله لقد آلمني فراقه .. الحاج عوض عبدالعال مدير مدارس الهدي والنور في عصرها الذهبي .. اب كريم رحيم ما رأيته إلا مبتسما بحزمه وقوته كان أرق إنسان قابلته منذ وطئت قدماي أرض المنصورة، وكنت ولازلت أعتز بكل حرف سمعته منه مخلص اخلاص لامثيل له في عمله وفي نصحه وإرشاده للكل ".