قالت 22 منظمة حقوقية إن هناك تصاعدا من قبل سلطات الانقلاب في استهداف عائلات الناشطين أو الحقوقيين المقيمين خارج البلاد.

وأضافت المنظمات في بيان لها الجمعة، أن السلطات تحاول ترهيب المعارضين بحملات دهم غير قانونية للمنازل واعتقالات تعسفية، وإخفاء قسري، واحتجاز أفراد الأسر بشكل مطول، من دون محاكمة، أو توجيه تهم.

ومن بين المنظمات التي وقعت على البيان "هيومن رايتس ووتش" ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب والأورو-متوسطية للحقوق والجبهة المصرية لحقوق الإنسان وفريدم هاوس".

وأضاف البيان أنه تم رصِد عشرات الحالات استهدفت خلالها السلطات عائلات معارضين يعيشون في الخارج، ومن بينهم "عائلات 4 منتقدين يعيشون في الولايات المتحدة، وواحد في كل من تركيا وألمانيا والمملكة المتحدة".

وقال "جو ستورك" نائب مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش" إن "عائلات المعارضين المصريين الذين يعيشون في الخارج تجد نفسها عالقة أكثر فأكثر في شبكة قمع حكومة السيسي".

وتابع: "الحكومة تستخدم العائلات كورقة ضغط في حملتها التعسفية لإجبار المعارضين المصريين في الخارج على الصمت، السلطات المصرية لا تكسب صمت المعارضين، بل جُل ما تفعله هو لفت الانتباه إلى انتهاكاتها بهذا النمط المتمثل بأخذ أفراد أُسرهم رهائن".

ودعا "ستورك" قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي إلى "ردع قواته الأمنية فورا وإنهاء هذه الاعتقالات الأشبه باحتجاز الرهائن".

والجمعة، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في افتتاحيتها، إن الرئيس الأمريكي "جو بايدن" لم يغيّر سياسة سلفه "دونالد ترامب" تجاه مصر ورئيسها رغم تعهده بذلك قبل توليه منصبه.

وذكّرت الصحيفة بتغريدة سابقة لـ"بايدن" عندما كان مرشحا رئاسيا، في يوليو الماضي، قال فيها "لا مزيد من الشيكات على بياض لدكتاتور ترمب المفضل" في إشارة إلى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وذلك في معرض رده على اعتقال قوات الأمن آنذاك لعدد من أقارب الناشط الحقوقي والمواطن الأمريكي "محمد سلطان" المصري الأصل.

وجاء رد "السيسي" على ذلك، الأحد الماضي، في شكل حملات دهم جديدة لمنازل 6 من أقارب "سلطان"، إذ قُبِضَ على 2 من أبناء عمومته، بينما قالت السلطات الأمنية إنها تبحث عن 4 آخرين ليس لأحد منهم أي نشاط سياسي.

وقالت الصحيفة إن قوات الأمن استجوبت من اعتقلتهم بشأن صلتهم بـ"محمد سلطان" الذي خاطب أخيرًا العديد من أعضاء الكونجرس الأمريكي بشأن إنشائهم تكتلا سياسيا جديدا معنيا بحقوق الإنسان في مصر.

وأضافت أن نظام "السيسي" -الذي وصفته بأنه الأكثر قمعاً في تاريخ مصر الحديث- يواصل معاقبة معارضيه ومحاولته إسكاتهم من خلال التنكيل بأقاربهم في تحدٍ واضح للرئيس "بايدن".