قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن جرائم الكراهية في أوروبا زادت ضعفين خلال عام 2020 عن الأعوام الماضية، مشيرا إلى أن العنصرية الثقافية أصبحت مؤسسية في العديد من الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا.

جاء ذلك في كلمة للرئيس التركي، أمس الاثنين، عقب اجتماع للحكومة التركية في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان، أن "العنصرية الثقافية" في العديد من الدول الأوروبية تحولت الآن إلى عنصرية مؤسسية، والأفكار التي كانت هامشية قبل 5- 10 سنوات، أصبحت اليوم تمثل خطاب الأحزاب السياسية الرئيسة في أوروبا.

وأشار إلى أن الساسة الغربيين يحاولون التستر على فشلهم في مواجهة الاضطرابات الاجتماعية، من خلال التهجم على المهاجرين أو المسلمين.

وتابع قائلا: "إنه لأمر مخجل من حيث قبم الإنسانية، أن يقوم وزير الداخلية الفرنسي على شاشة التلفزيون الفرنسي في الأسابيع الماضية، بالتنافس مع أحد زعماء الأحزاب العنصرية في سباق من هو الأكثر معاداة للإسلام".

وأشار إلى أن هناك تصرفات مماثلة، أيضا تجري على مستويات مختلفة في بلدان أوروبية كما في هولندا.

وأضاف أن "جو الكراهية الذي كان سائدا قبل الحرب العالمية الثانية، بات يرتفع مجددا في كافة أنحاء أوروبا على كافة الصعد من السياسة إلى الحياة الاجتماعية".

وشدد على أن تغاضي المؤسسات الغربية عن وضع "الإسلاموفوبيا"، يزيد القلق لدى تركيا.

ولفت إلى أن الإعلام الغربي يعمل على تصوير جرائم الإرهابيين العنصريين، والتقليل من جرائمهم عبر وصفهم بـ"الأفراد المرضى نفسيا"، واعتبار ممارساتهم "جرائم عادية"، ما يفتح الأبواب على زيادة جرائم العنصرية.

وأشار أردوغان إلى أن مرتكبي الجرائم من أعضاء "المنظمة الاشتراكية الوطنية السرية" التي قتلت 10 أجانب بينهم 8 أتراك (ما بين 2000 و2007)، بسبب الهوية في ألمانيا، لم ينالوا العقوبات التي يستحقونها.

أضاف أنه في فبراير العام الماضي، لم يتم الكشف عن ارتباطات المجرم الذي قتل 9 أشخاص بينهم 4 أتراك، في مدينة هاناو بألمانيا.

وأكد أنه لطالما لم تبد الدول الأوروبية حرصها على محاربة المنظمات النازية الجديدة، كما تبديه مع تنظيم الدولة، فإنه لا مفر من وقوع اعتداءات عنصرية أخرى.

وأكد الرئيس التركي أنه مهما حاولت الدول الأوروبية التقليل من شأن التهديدات العنصرية، فإن تركيا مصممة على لعب دور فاعل بشكل أكبر في ما يتعلق بهذا الموضوع، بعد الآن.

وأشار إلى أنه على الرغم من تهرب المسئولين الأوروبيين من الحقيقة، إلا أن الإحصاءات تظهر بوضوح مستوى التهديدات تجاه المسلمين.

وأكد أن جرائم الكراهية في العام الماضي زادت ضعفين مقارنة بالسنوات السابقة.

ولفت إلى أنه في عام 2020 وحده، تم تسجيل أكثر من 900 هجوم في ألمانيا، 400 منها ضد الأتراك.

وأضاف أنه رغم القيود المفروضة بسبب وباء كورونا، فقد جرى 121 اعتداء على المساجد، والجمعيات الإسلامية التي تشرف عليها.

وأشار إلى أن الأرقام المسجلة لا تظهر سوى جزء بسيط من جرائم الكراهية في الواقع، موضحا أنه يتم تسجيل خمسها فقط، والتقديرات تشير إلى أن الهجمات غير المبلغ عنها أكثر بنحو أربعة أو خمسة أضعاف.

وأوضح أن المؤسسات الرسمية في أوروبا بدلا من ملاحقة المجرمين، فقد قامت بالضغط على الضحايا.