أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" الثلاثاء أنها تقدّمت بدعوى قضائية في ألمانيا تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، تستهدف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، منددة بـ”مسئوليته” عن قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وسجن حوالي ثلاثين صحفيا آخرين.

وأفادت المنظمة في بيان بأن الشكوى التي تم رفعها الإثنين إلى "النائب العام في محكمة العدل الفدرالية في كارلسروهي" بسبب اختصاصها القضائي للنظر في “الجرائم الدولية الأساسية"، تتعلّق بـ”الاضطهاد الواضح والممنهج للصحفيين في السعودية” وتستهدف إلى جانب ولي العهد، أربعة مسئولين سعوديين رفيعي المستوى آخرين.

وإضافة إلى ولي العهد الذي "يشتبه بأنه دبّر بشكل غير مباشر قتل" خاشقجي، تستهدف الشكوى "مستشاره المقرب" السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، و"نائب رئيس الاستخبارات السابق" أحمد العسيري، والقنصل العام السابق في إسطنبول محمد العتيبي، و"ضابط المخابرات" الذي يشتبه بأنه قاد “الفرقة التي عذبت وقتلت” خاشقجي ماهر عبد العزيز مطرب.

وتعرض الشكوى غير المسبوقة وتستهدف أيضا "مجهولا"، بالتفصيل، التجاوزات المرتكبة ضد 34 صحفيا مسجونين في المملكة، بينهم 33 لا يزالون قيد الاعتقال وبينهم المدوّن رائف بدوي.

وتعقد منظمة "مراسلون بلا حدود" مؤتمراً صحفيا، اليوم الثلاثاء في باريس، حول “الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين في السعودية”، وذلك بعد بضعة أيام من إصدار الولايات المتحدة الأمريكية تقريرها الاستخباراتي حول اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

وقبل المؤتمر الصحفي هذا، كانت "مراسلون بلا حدود" قد أعربت، في بيان يوم السبت الماضي، عن أملها في أن تتم ملاحقة المسئولين عن الجريمة على نحو محدد.

الأمين العام للمنظمة، كريستيان مير، قال إنه “يتعين الآن على المحاكم المستقلة أن تضمن العدالة وتوضح بالضبط مسئولية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان”.

وأضاف مير قائلاً: “يجب ألا ننسى أن ولي العهد وممثلين آخرين رفيعي المستوى من العائلة المالكة مسئولون أيضا عن الاضطهاد المنهجي واسع النطاق للصحافيين. ويوجد حاليا 33 إعلاميا على الأقل قيد الاحتجاز التعسفي في السعودية”.