أكدت المحكمة الجنائية الدولية، الأربعاء، أنها ستفتح تحقيقا رسميا بشأن جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية.

وقالت المدعية العامة للمحكمة، فاتو بنسودا، إن التحقيق سيغطي الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، والتي من المفترض أنّها ارتكبت في القضية ذات الصلة منذ 13 يونيو 2014.

وأضافت بنسودا أنّ مكتبها سيحدد الأولويات المتعلقة بالتحقيق في الوقت المناسب، في ضوء التحديات المتعلقة بجائجة كورونا، وقلة الموارد المتاحة، وعبء العمل الثقيل المطلوب من المحكمة إنجازه.

وتابعت أنّه على الرغم من هذه التحديات والمصاعب الأخرى فإنها لا يمكن أن تصرف المكتب عن تحمل المسئوليات الملقاة على عاتقه في نهاية المطاف بموجب نظام روما الأساسي.

وكانت الجنائية الدولية، قررت ولايتها قضائيا على جرائم الحرب أو الفظائع التي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية مما يفتح المجال أمام تحقيق محتمل، وذلك رغم اعتراض الاحتلال الصهيوني.

ورفض الاحتلال الولاية القضائية للمحكمة، علما أنه ليس عضوا فيها.

ترحيب فلسطيني

ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأربعاء، بقرار المدعية العامة للمحكمة، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "التي طال انتظارها، تخدم مسعى فلسطين الدءوب لتحقيق العدالة والمساءلة كأساسات لا غنى عنها للسلام الذي يطالب به ويستحقه الشعب الفلسطيني".

وأضاف البيان إن القرار "يثبت احترام المحكمة لولايتها واستقلالها، والتزامها بقيم ومبادئ العدالة الجنائية على النحو المنصوص عليه في ميثاق روما الأساسي، وهذا يعتبر شجاعة في مواجهة التهديدات غير مسبوقة، والمحاولات البائسة لتسييس عملها".

وفي سياق متصل، رحّبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بالقرار، ورأت أنها "خطوة للأمام نحو تطبيق العدالة، وإنصاف الضحايا، ومعاقبة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال ".

ودعا قاسم، المحكمة إلى إكمال مسيرتها وصولا إلى "معاقبة قادة الاحتلال على جُملة الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني".