نددت منظمة العفو الدولية بالإخفاء القسري من جانب السلطات في مصر لزوجين وطفلهما.

وقالت المنظمة في بيان لها الخميس، إن أجهزة الأمن خطفت "منار أبوالنجا" وزوجها "عمر" ومعهما طفلهما "البراء"، الذي كان يبلغ عاما واحدا تقريبا من منزلهما في مدينة الإسكندرية (شمالي مصر) في مارس 2019.

وأضافت المنظمة أن "منار" مثلت أمام نيابة أمن الدولة المصرية، في 20 فبراير الماضي، واستجوبتها النيابة بتهمتيْ "الانتماء إلى مجموعة إرهابية وتمويلها" ثم وضِعت قيد التوقيف الاحتياطي لمدة 15 يوما في سجن القناطر للنساء.

وذكر البيان أن أفرادا من جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة) "زوَّروا تاريخ توقيفها وأجبروها على القول إنها أوقِفت لمدة يومين فقط قبل مثولها أمام المحكمة".

مستوى جديد من الوحشية

وقال مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "فيليب لوثر" إن "خطف أم مع طفلها البالغ عاما واحدا وعزلهما في غرفة على مدى 23 شهرا، خارج حماية القانون ومن دون أي تواصل مع العالم الخارجي يظهر مرة جديدة أن الحملة التي تقودها السلطات المصرية حاليا للقضاء على المعارضة وإثارة الخوف بلغت مستوى جديدا من الوحشية".

وأضاف أن "السلطات المصرية لها تاريخ طويل ومروع من حالات الاختفاء القسري والتعذيب".

وطالب "لوثر" بضرورة فتح تحقيق عاجل ومستقل وفاعل بشأن هذه الجرائم من أجل تقديم المسئولين إلى العدالة وحصول الضحايا على تعويض كامل.

وأثار الظهور المفاجئ للمعتقلة  "منار" وطفلها بعد عامين من الإخفاء القسري ردود فعل واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي وسط مطالبات بالإفراج عنها.

وأدان ناشطون وحقوقيون القبض على "منار"، المعيدة في جامعة طنطا، وطفلها وإخفائهما قسريًا، وقالوا إن الواقعة تمثل سابقة مروعة، وطالبوا بوقف القمع الأمني بحق المدنيين والسعي لإظهار جميع المختفين قسريًا وطمأنة ذويهم.