علق رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، على اشتراط رئيس الجمهورية عليه أن يستقيل قبل انطلاق الحوار الوطني، قائلا: "هذا كلام لا معنى له، استقالتي أمر غير مطروح".

وكان الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، قد قال في حوار صحفي، إن رئيس الجمهورية يشترط استقالة رئيس الحكومة لبدء الحوار الوطني.

وأكد المشيشي السبت في تصريح إعلامي، أن "البلاد في حاجة إلى الاستقرار، وفي حاجة إلى حكومة تلبي حاجات الشعب، ولن أتخلى عن المسؤولية".

وقال إن "الحكومة منكبة على برنامج إصلاح اقتصادي وتخوض معركة ضد الكورونا وجلب اللقاح".

وكشف المشيشي عن أنه "غير معني بتسجيل النقاط السياسية، نحن مع الحوار وخوض المعارك ضد المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، أما المعارك ضد طواحين الريح فلا أجيدها ولا أهتم بالمناكفات السياسية".

وتعيش البلاد أزمة سياسية دخلت شهرها الثاني منذ إدخال رئيس الحكومة تعديلا وزاريا على حكومته شمل 11 حقيبة، قابله رفض من رئيس الجمهورية قيس سعيد، معتبرا أن التغيير غير دستوري وتشوبه خروقات وأن أسماء في التعديل تلاحقها شبهات فساد وتضارب مصالح.

ورغم سعي جل الأطراف، وخاصة منها كبرى المنظمات الوطنية، إلى الوساطة وإيجاد حل للخلاف مع دخول سفراء دول كبرى على الخط، فإن الأزمة ما زالت قائمة وتتعمق بمرور الوقت في ظل أزمة اقتصادية خانقة تمر بها البلاد وتحذيرات من إفلاس.

وكانت حركة النهضة قد أكدت في بيان لها أنها مع الحوار كمخرج وحيد للبلاد من أزمتها ومحاولات الوساطة للتقريب في وجهات النظر.

وقد أجمع أغلب أساتذة القانون الدستوري والجهات المختصة في القانون على أن الخلاف القائم بين رأسي السلطة التنفيذية وفي غياب المحكمة الدستورية لا يمكن إلا أن يكون "حلا سياسيا".