كشف صحفيان في إقليم "كشمير" الخاضع للإدارة الهندية، السبت، أنهما تعرضا للاعتداء على أيدي القوات الهندية خلال احتجاج في عاصمة الإقليم "سريناجار".

وقال شفت فاروق، صحفي فيديو في خدمة "بي بي سي" الأردية، وصاقب مجيد، المصور الصحفي المستقل، إنهما "تعرضا للاعتداء أثناء تغطيتهما لمظاهرة الجمعة".

وأوضح فاروق، للأناضول، أنه "بعد انتهاء صلاة الجمعة في مسجد الجامع في سريناجار، اندلعت اشتباكات بالقرب من البوابة الرئيسية للمسجد".

وتصدت الشرطة للأهالي، الذين كانوا يرفعون شعارات تطالب بالإفراج عن مرويز عمر فاروق، زعيم مؤتمر حريات جميع الأحزاب، وهو مجموعة من الأحزاب المؤيدة للحرية، وهو رهن الإقامة الجبرية حاليا.

وتابع فاروق قائلا: "بينما كنا نحاول تغطية المظاهرة، فجأة طلبت منا الشرطة الابتعاد، وبدأت في مطاردتنا".

وأضاف: "بينما كنت أتحرك، ضربني شرطي على العمود الفقري بمؤخرة البندقية".

ولفت إلى أنه "يعاني من ألم شديد بسبب الضربة، وسيحصل على المشورة الطبية اليوم".

أما مجيد، فقال للأناضول: "أثناء قيامي بعملي، صفعني ضابط شرطة كبير على وجهي. كاد أن يخنقني".

وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي أن "أكثر من 10 صحفيين في مكان الحادث، كانوا يسألون كبار ضباط الشرطة عن أسباب الاعتداء".

إلا أن الشرطة نفت أنها تعمدت ضرب فاروق بأسلحتها.

وجاء الصحفيون إلى مسجد الجامع بعد تلقيهم معلومات تفيد بأن زعيم "حريات" مرويز سيؤمّ صلاة الجمعة بعد مرور أكثر من 20 شهرًا من إقامته الجبرية.

إلا أن الحكومة تراجعت عن قرارها ولن تسمح لمرويز بمغادرة منزله، فيما تم نشر قوات أمنية إضافية خارج مقر إقامته، وفقًا لبيان صادر عن الحزب.

وفي السياق نفسه، أدان نادي الصحافة في كشمير، في بيان، اعتداءات القوات الهندية على الصحفيين الذين كانوا يؤدون واجباتهم المهنية.

وحث النادي مسؤولي الشرطة على "تدريب ضباطهم على كيفية التعامل مع الصحفيين".

وأكد البيان أن "الترهيب والمضايقة والاعتداء يهدف إلى منع الصحفيين من القيام بمسئولياتهم".

ويطلق اسم "جامو وكشمير" على الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير، ويضم جماعات تكافح منذ 1989، ضد ما تعتبره "احتلالا هنديا" لمناطقها.

ويطالب سكان الإقليم بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسام إسلام أباد ونيودلهي الإقليم ذا الأغلبية المسلمة.