أصدرت الرياض بيانا ثانيا خلال ساعات قليلة، تؤكد فيه وقوفها مع الأردن، الذي شهد أحداثا "أمنية"، كما وصفتها عمّان، بعد تبين احتمال ارتباط موقوفين على خلفيتها بالسعودية.

وشهد الأردن مساء السبت استنفارا أمنيا، شمل اعتقالات طالت مسؤولين مقربين من الأخ غير الشقيق للملك عبد الله الثاني، الأمير حمزة، وتأكيد الأخير إخضاعه للإقامة الجبرية.

وضخت حسابات على "تويتر" آلاف التغريدات على هاشتاج "الأردن في قلوب السعوديين"، وشدد بعضها على رفض اتهام الرياض بزعزعة استقرار البلد الجار، بل واتهام أطراف أخرى بذلك.

وفي بيان هو الثاني من نوعه، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، وقوف بلاده إلى جانب الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني، وولي عهده الأمير الحسين بن عبد الله.

وشدد ابن فرحان على أن استقرار الأردن وازدهاره هو أساس لاستقرار وازدهار المنطقة بأكملها.

وكان بيان الرياض السابق، الصادر عن الديوان الملكي، هو أول رد فعل عربي ودولي على الأحداث في الأردن، ما أثار تساؤلات حول سبب إسراع السعودية للتعليق.

يشار إلى أن أبرز المعتقلين، وهو رئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله، يعد مقربا من ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وأحد القائمين على مشروع "نيوم"، علما أنه كان مبعوثا أردنيا إلى السعودية قبل أن يُقال في 2018.

وعبر "تويتر"، ضخت حسابات سعودية آلاف التغريدات التي تعرب عن التضامن مع الأردن، وتتحدث عن "متانة العلاقات" بين البلدين، وتتهم أطرافا مختلفة بالوقوف وراء محاولة زعزعة استقراره.

وعلى الرغم من أن عدد المعتقلين وصل إلى أكثر من عشرين شخصا، بحسب مصادر مختلفة، إلا أن البيانات الرسمية الأردنية لم تذكر سوى اسمي "عوض الله" و"حسن بن زيد"، وهو ما أثار شكوكا، بحسب معلقين، حول إمكانية وجود علاقة بين الأحداث والسعودية.