بعد ست سنوات من خداع الشعب المصري، أعلنت خارجية الانقلاب، الثلاثاء، أن المحادثات التي انعقدت في العاصمة الكونغولية كينشاسا، لم تحقق تقدما ولم تتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة إطلاق مفاوضات سد "النهضة" الإثيوبي.

جاء ذلك وفق بيان لها، في ختام اجتماعات عقدت في كينشاسا، الأسبوع الجاري، اعتبرتها القاهرة في وقت سابق "فرصة أخيرة" للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي المتعثرة مفاوضاته.

وأفاد البيان بأن "جولة المفاوضات التي عُقدت في كينشاسا حول سد النهضة (على المستوى الوزاري) خلال يومي 4 و 5 أبريل الجاري، لم تحقق تقدما ولم تفض إلى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات".

وأوضح أن "إثيوبيا رفضت المقترح الذي قدمه السودان وأيدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي ترأس الاتحاد الإفريقي للتوسط بين الدول الثلاث".

وتابع أن "إثيوبيا رفضت مقترحًا مصريًا أيده السودان، بهدف استئناف المفاوضات بقيادة الرئيس الكونغولي، وبمشاركة المراقبين وفق الآلية التفاوضية القائمة (..) ما أدى إلى فشل الاجتماع في التوصل لتوافق حول إعادة إطلاق المفاوضات".

وأضاف أن أديس أبابا رفضت أيضا "كافة المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحتها مصر وأيدها السودان من أجل تطوير العملية التفاوضية، لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين من الانخراط في المباحثات والمشاركة في تسيير المفاوضات".

واعتبر البيان أن تلك المقترحات "تثبت بما لا يدع مجالاً للشك قدر المرونة والمسئولية التي تحلت بها مصر والسودان، ويؤكد على رغبتهما الجادة في التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، مقابل غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نية وسعيها للمماطلة والتسويف".

وأكد أن "مصر شاركت في اجتماعات كينشاسا من أجل إطلاق مفاوضات بقيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية وفق جدول زمني محدد للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن وملزم قانوناً حول سد النهضة، إلا أن إثيوبيا تعنتت ورفضت العودة للمفاوضات، ما سيؤدي إلى تعقيد الأزمة وزيادة الاحتقان بالمنطقة".

وأكدت خارجية الانقلاب أن جولة مفاوضات كينشاسا "فرصة أخيرة" للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي المتعثرة مفاوضاته.

وانطلقت السبت، في كينشاسا جولة مفاوضات حول السد على مستوى الخبراء بالدول الثلاث، قبل أن تعقد على مدى يومي الأحد والإثنين بمشاركة وزارية.

وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد، في يوليو المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب بالترتيب.