أدانت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا قرار محكمة النقض بتثبيت أحكام الإعدام بحق 4 معتقلين مصريين الثلاثاء 13 أبريل، هو جريمة شروع في قتل عمدي لمواطنين أبرياء بُني على دوافع سياسية بحتة عبر منظومة قضائية مسيسة ومنهارة يستخدمها النظام المصري لتصفية خصومه السياسيين.
وأوضحت "المنظمة" أن القضية التي حوكم فيها المعتقلون احتوت على العديد من الخروقات والانتهاكات القانونية، بدءا من تعريض كل المعتقلين على خلفية تلك القضية للاختفاء القسري، والتعذيب الجسدي والنفسي بصورة مروعة لإجبارهم على الاعتراف بالاتهامات المذكورة، ثم عرضهم على النيابة دون حضور محامين في جلسات التحقيق الأولى، وكالعادة تجاهلت النيابة وهيئة المحكمة أقوال المتهمين حول ما تعرضوا له من انتهاكات.
وأوضحت أن حكم المحكمة كغيره ليس مبنيا على دليل، وحتى أدلة الإثبات التي قدمتها النيابة العامة لم تشر إلى تورط أي من المتهمين في ارتكاب أي جريمة، حيث لم يتعرف شهود الإثبات على المتهمين، ولم تكن الأحراز المنسوبة إلى المتهمين تشكل أي مخالفة قانونية معاقبا عليها، كما أن وزارة الداخلية ومنذ أعلنت عن توقيف المتهمين في عام 2016 أشارت بقوة إلى إدانتهم قبل أن تتم معهم أي تحقيقات ليؤكد ذلك أن الحكم كان مُعدا قبل سنوات.
ودعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة وصناع القرار في العالم بالتدخل العاجل لوقف تنفيذ كل أحكام الإعدام بمصر وإلغاء جميع الأحكام الصادرة بعد محاكمات مسيسة وجائرة بحق 848 شخصاً بينهم 82 شخصاً استنفدوا درجات الطعن، وهم الآن في خطر جسيم من تنفيذ الإعدام بحقهم في أي لحظة.
جدير بالذكر ان حكم النقض آخر درجات التقاضي المتاحة أمام المتهمين المُدانين، بعد أن تم الحكم على المتهمين في هذه القضية لأول مرة في 25 نوفمبر 2019، وهو ما يعني أن الحكم صار جاهزا للتنفيذ.