رحب "المرصد العربي لحرية الإعلام"، عشية "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، بالإفراج عن بعض الصحفيين في مصر، لكنه ذكّر بوجود 70 آخرين في سجون النظام المصري، مستنكراً "الهيمنة الأمنية" على الإعلام والدراما.

ورأى المرصد، ومقره لندن، أن الإفراج أخيراً عن 8 صحفيين مصريين "خطوة مشكورة، لكنها محدودة (...) ولا يزال نحو 70 صحفياً ومصوراً يقضي بعضهم أحكاماً بالحبس تصل إلى المؤبد، بينما يقضي غالبيتهم حبساً احتياطياً على ذمة اتهامات، ولم يحالوا على المحاكم، وقضى غالبية هؤلاء الفترات القصوى للحبس الاحتياطي التي ينص عليها القانون (سنتان) ولم يُخلَ سبيلهم، بل أعيد حبسهم باتهامات جديدة، ليصبح الحبس الاحتياطي الذي هو مجرد إجراء احترازي عقوبة سالبة للحرية طويلة المدى من دون حكم قضائي".

وذكر المرصد أن "هؤلاء الصحفيين والمصورين المحبوسين لم يرتكبوا أي جرائم إرهابية، وكل جريمتهم العمل الصحفي، أو ممارسة حقهم في التعبير السلمي عن آرائهم، وهو الحق الذي كفله لهم الدستور والقوانين المصرية".

وأدان "ظاهرة إعادة تدوير الصحفيين على ذمة قضايا جديدة (توجيه اتهامات جديدة إليهم في أثناء حبسهم، بالتحايل على القانون الذي يحدد مدة عامين فقط للحبس الاحتياطي كحد أقصى)"، ومنهم الصحفي أحمد أبو زيد الطنوبي، ويحيى خلف الله، وعبد الله شوشة، وهشام عبد العزيز، وبهاء الدين نعمة الله، وأحمد سبيع.

,سلط الضوء على كبار السن الذين يعانون أمراضاً في محبسهم، مثل الصحفي جمال الجمل، المحتجز منذ أكثر من شهرين، والصحفي عامر عبد المنعم، ورئيس الهندسة الإذاعية في "اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري" المحبوس منذ عام 2013، عمرو الخفيف، والصحفي محسن راضي، وبدر محمد بدر، وهشام فؤاد.والصحفيات السجينات اللواتي ذُكرن في التقرير، هنّ: علياء عواد، وشيماء سامي، ودعاء خليفة، وإسراء عبد الفتاح.

ورأى المرصد أن "اليوم العالمي لحرية الصحافة" يأتي "بينما توسع السلطات هيمنتها على وسائل الإعلام"، إذ تمكنت أخيراً من ضمّ قناة "المحور" وصحيفة "المصري اليوم" إلى الامبراطورية الإعلامية الجديدة المملوكة للمخابرات المصرية تحت غطاء "الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية". وقال إن السلطات "تهدف من خلال هذه الهيمنة إلى ضمان نشر روايتها الرسمية وتسويقها".

في الوقت نفسه، واصلت السلطات حجب المزيد من المواقع الإلكترونية التي تجاوز عددها 500 موقع، وخلال الأيام القليلة الماضية اضطر موقع "مصر العربية" إلى إنهاء عمله بعد حجبه من قبل السلطات داخل مصر منذ 3 أعوام.

وجدد المرصد مطالبته بالإفراج عن باقي الصحفيين المحبوسين واحترام نصوص الدستور التي كفلت حرية الصحافة واستقلالها وتنوعها.