قررت نيابة الانقلاب تجديد حبس الناشط السياسي محمد عادل، 15 يوماً إضافياً، وبذلك يقضي عيده في السجن مجددًا، إذ تقرر موعد جلسة نظر تجديد الحبس اللاحقة في 17 مايو الجاري.

محمد عادل، ناشط سياسي، يدفع ثمن مشاركته في ثورة 25 يناير2011، كغيره من مئات النشطاء السياسيين، وآلاف المواطنين المحبوسين على خلفية قضايا سياسية، خلال الأعوام الماضية.

وكتبت الناشطة السياسية رفيدة حمدي، زوجة محمد عادل، عبر حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعي، تعقيبًا على قرار حبسه "المعروف مسبقًا" على حد تعبيرها: "إحنا أصلا بقى لنا سنين كده، مش عارفة امتي هيبقى عندنا أعياد زي البشر، امتى المناسبات هتبقى مبهجة ومفرحة لنا، امتى المناسبات مش هتكون مصدر ألم وثقل وخنقة لنا، امتى هنعيد، امتى هقدر أستقبل مكالمات في الأعياد، امتى مش هرد ع تليفوني ومن غير ما يتقال لي صوتك ماله؟! أسئلة كتير مالهاش نهاية ولا عدد ولا إجابة ولا حد مهتم أصلا، أنا حتى مش عارفة المفروض ايه اللي ممكن أعمله عشان نخلص، ايه تاني ممكن أقوله، القانون ف صفنا بس القائمين عليه مش بينفذوه، طب أكلم مين".

الناشط السياسي محمد عادل، أحد مؤسسي الحركة، المسجون منذ ثماني سنوات، بتهم فضفاضة تتنقل في أوراق قضية تلو الأخرى حيث شبح التدوير الذي يعاني منه أغلب السجناء السياسيين في مصر، واحد ضمن الآلاف ممن يقضون أعيادهم في السجون، والذين تتكرر أسماؤهم مع كل عيد في حملة "عيدهم في السجن" الإلكترونية التي تنشط في مثل تلك التوقيتات من كل عام.

وحكم قضاء الانقلاب عليه للمرة الأولى عام 2013، بالسجن ثلاث سنوات ومراقبة شرطية ثلاث سنوات أخرى لاتهامه في القضية رقم 9593 لسنة 2013 جنح عابدين بالتظاهر بدون ترخيص أمام محكمة عابدين ومقاومة السلطات، والتعدي بالضرب على أفراد الشرطة المكلفين بتأمين محكمة عابدين. وكان معه في نفس القضية الناشطان أحمد ماهر، مؤسس حركة شباب 6 إبريل، والناشط السياسي أحمد دومة.

وبعدما قضى عادل مدة الحبس ثلاث سنوات، وأثناء قضاء تنفيذ عقوبة المراقبة الشرطية، حيث كان يقضي 12 ساعة يوميًا في قسم الشرطة، أعيد القبض عليه مجددًا بعد الإفراج عنه بعام ونصف، من داخل قسم الشرطة الذي كان يقضي فيه عقوبة المراقبة الشرطية، ليفاجأ بضمه على ذمة القضية رقم 5606 لسنة 2018 إداري أجا.

وبعد صدور قرار بإخلاء سبيله بكفالة مالية، فوجئ عادل ومحاموه بصدور قرار بحبسه مجددًا على ذمة قضية أخرى تحمل رقم 4118 لسنة 2018 إداري شربين، ليبدأ شوطًا جديدًا مع مأساة الحبس الاحتياطي المطول.

ثم في 27 يناير2021، أصدرت محكمة جنايات المنصورة قرارًا بإخلاء سبيل محمد عادل في القضية رقم 5606 لسنة 2018 إداري أجا بكفالة 10 آلاف جنيه، بينما استمر حبسه على ذمة قضيتين أخريين، الأولى هي القضية 4118 لسنة 2018 إداري شربين، والثانية هي القضية 467 لسنة 2020 حصر أمن دولة، والمتهم في الأخيرة من نيابة أمن الدولة يوم 21 ديسمبر2020 بالانضمام لجماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم الإرهاب، وإمداد الجماعة الإرهابية بمعلومات من داخل محبسه.