أثار إعلان الاحتلال الصهيوني عن دور أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في اعتقال بطل عملية حاجز زعترة العسكري، غضبا واسعا في الشارع الفلسطيني، وسط مطالبات بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

ومساء الأربعاء، أعلنت شرطة الاحتلال اعتقال منتصر شلبي (44 عاما)، الذي ينسب له تنفيذ عملية إطلاق النار قرب حاجز زعترة العسكري، شمالي الضفة الغربية المحتلة، الأحد الماضي، التي أسفرت عن وفاة صهيوني وإصابة مستوطنين آخرين.

وقالت في بيان، إنها تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن شلبي يوجد في أحد منازل سلواد التابعة لمحافظة رام الله والبيرة في الضفة الغربية المحتلة.

وأشارت إلى إن الاعتقال نفذ بواسطة عناصر وحدة "يمام"، وعناصر من جهاز الأمن الصهيوني (شاباك).

واعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني أفرادا من عائلة شبلي، بمن فيهم نجله أحمد، وهددوا زوجته، أثناء دهم منزل العائلة في ترمسعيا، ليلة الاثنين/الثلاثاء، بقتل زوجها منتصر إذا لم يسلم نفسه.

وفي تصريحات لوسائل إعلام فلسطينية، قالت سناء الشلبي، إنه قبيل اقتحام قوات الاحتلال منزلها في بلدة ترمسعيا قضاء رام الله، قامت عناصر من أمن السلطة باقتحام منزلها، والتحقيق معها بشأن العملية التي أدت لجرح ثلاثة صهاينة قبل أيام.

ولفتت إلى أنها كانت تتوقع اقتحام قوات الاحتلال لمنزلها، إلا أن عناصر من السلطة سبقتهم إلى ذلك، وحاولوا استدراجها بالحديث، رغم عدم درايتها بالأمر.

وأشارت إلى أنه بعد تحقيق العناصر الأمنية التابعة للسلطة، قامت قوات الاحتلال بمداهمة المنزل، وتفتيشه، وتكسير محتويات فيه، والتحقيق مع أهل المنزل، واعتقال نجلها أحمد.

 وفي لقاء آخر، اتهمت سناء شلبي السلطة الفلسطينية بالتواطؤ مع الاحتلال، وتقديم المعلومات الأمنية له.

ولفتت إلى أنها قامت بطرد عناصر الأمن التابعة للسلطة من منزلها، مضيفة: "سلطة فاشلة، تريد فقط تلقي الأموال والمناصب".

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان، الأربعاء، إن التنسيق الأمني الذي تنتهجه أجهزة أمن السلطة ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في ملاحقة المقاومين، الذين كان آخرهم منفذ عملية زعترة البطولية.

وأكد البيان، أن استمرار أجهزة أمن السلطة في هذا النهج المدمر والمسيء لنضالات وتضحيات الشعب الفلسطيني يمثل ربحا صافيا للاحتلال.

وفي تصريح صحفي، فجر الخميس، انتقد الناطق باسم حركة "حماس" فوزي برهوم، التنسيق الأمني، قائلا: "التاريخ سيسجل المشهد البطولي والشجاع للبطل منتصر شلبي، ومشاهد جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء شعبنا وأهلنا في القدس والشيخ جراح، ومشهد جريمة وعار فريق التنسيق الأمني الذي ساهم بالدرجة الأولى وبامتياز في كشف منفذ عملية زعترة ومكان تواجده واعتقاله".

وأضاف: "عملية زعترة تأكيد أن كل محاولات الاستهداف المزدوج للمقاومة في الضفة الغربية وكي وعي الأجيال وتشويه المقاومين وملاحقتهم، لن يكتب لها النجاح، وأن ثورة الضفة العارمة وانفجارها في وجه الاحتلال الصهيوني ما هي إلا مسألة وقت".

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات حادة للسلطة الفلسطينية والتنسيق الأمني مع الاحتلال، عبر عدة وسوم منها: (#كلاب_الاثر،#التنسيق_الأمني_خيانة).