تحت شعار "قاوم قدر ما تستطيع"، أطلقت الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة الكيان الصهيوني (BDS Egypt)، دعوة إلى تنظيم وقفة إلكترونية لكل أنصار فلسطين والمقاطعة، وإلى كل من يرغب فى دعم القضية الفلسطينية ومناصرة إخوتنا وأهلنا في كل فلسطين، مساء اليوم الإثنين.

تجدر الإشارة إلى أن ميادين مصر التي طالما شهدت مسيرات ومظاهرات غاضبة نصرة للقضية الفلسطينية، لم تشهد وقفة احتجاجية واحدة، بسبب قوانين منع التجمهر والتظاهر التي تقمع الحياة السياسية المصرية. بل إن سلطات الانقلاب أخفت الشاب عمر مرسي، منذ يوم الجمعة، بميدان التحرير، بعدما رفع علم فلسطين، مناصرة لانتفاضة الأقصى في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الحملة في تدشين الوقفة الإلكترونية "لقد أوصلت وسائل التواصل الاجتماعي، في الأيام الأخيرة، ما لم  يوصله الإعلام العالمي. ولهذا فنحن نأمل أن نرى هذا العدد حاضرًا غدًا، حاملا علم فلسطين والكوفية ورايات الدعم لنضال شعبنا الفلسطيني. وندعوكم إلى نشر هذه الوقفة لحمل ولإظهار صوتنا الفلسطيني والمصري والعربي والعالمي من أجل فلسطين".

ومن المقرر أن يتم تنظيم الوقفة الإلكترونية ابتداءً من الساعة 9:30 مساءً وحتى 10:30 مساءً بتوقيت القاهرة، ومن 10:30 مساءً إلى 11:30 مساءً بتوقيت القدس الشريف. ويشارك في الوقفة الإلكترونية، ناشطون من فلسطين المحتلة لعرض مستجدات الوضع على الأرض، على أن يتم فى نهاية الوقفة التقاط صورة جماعية رافعين علم فلسطين واللافتات.

وتحفّظت الحملة الشعبية لمقاطعة الصهاينة على نشر رابط الوقفة الإلكترونية، إلا قبل تنظيمها بساعة واحدة، تحسبًا لأية مستجدات أمنية في الواقع أو على الفضاء الإلكتروني، من خلال الإبلاغ عن المنظمين والمشاركين فعليًا وإلكترونيًا.

وفي تعريفها بالدعوة، قالت الحملة الشعبية لمقاطعة العدو الصهيوني "لأجل فلسطين، أطفالها ونسائها وشبابها ومقدساتها، ندعوكم إلى المشاركة في الوقفة الإلكترونية، الاثنين 17 مايو، في ذكرى النكبة، دعما لصمود ونضال شعبنا الفلسطيني، ورفضا لكل الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحقهم. ولمدة ساعة من 9:30- 10:30 بتوقيت القاهرة (سيتم مشاركة رابط الوقفة قبلها بساعة) نستضيف فيها ناشطين من فلسطين المحتلة لإطلاعنا على مستجدات الوضع على الأرض. ندعوكم إلى الحضور بالشال والعلم الفلسطيني إن أمكن، وإحضار يافطات ترفعونها في نهاية الوقفة".

تجدر الإشارة إلى المطالبات الشعبية والحقوقية المستمرة منذ أيام للإفراج عن منسق الحملة الشعبية في مصر (BDS Egypt) رامي شعث، المعتقل منذ يوليو 2019، والمحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة، ونائب منسق الحملة الشعبية في مصر، محمد جابر المصري، المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة، بتهم الإرهاب، لكن تهمتهم الحقيقية كانت التضامن مع فلسطين.

رامي شعث هو ناشط سياسيُّ وحقوقيّ، يحمل الجنسيتين الفلسطينيّة والمصريّة، ويسعى في عمله السياسي إلى دعم النضال الفلسطيني وحشد التأييد لدعم القضية الفلسطينيّة في مصر، كما يصدح صوته دوماً بشجب انتهاكات الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، ومناهضة التطبيع مع نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري الصهيوني، وهو معتقل لدى سلطات الانقلاب منذ السادس من يوليو.

وقبل اعتقاله، شارك رامي في عددٍ من الفعاليات العامة، وأجرى عدداً من المقابلات الإعلاميّة، عبّر من خلالها عن معارضته الشديدة لمشاركة مصر في مؤتمر البحرين للسلام الاقتصادي، في حزيران الماضي، ضمن الخطة الصهيونيّة الأميركيّة لتصفية القضية الفلسطينيّة وتسوية الصراع، وما أصبحت تعرف بـ "صفقة القرن". وفي هذا، عكس رامي آراء الغالبية الشعبية الساحقة في الأمة العربية، وعلى رأسها مصر.

ورامي شعث، هو ابن الدكتور نبيل شَعث، وزير الخارجية الأسبق للسلطة الوطنية الفلسطينية، وعمل نائبا لرئيس الوزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية. وحالياً يشغل الدكتور نبيل شَعث منصب مستشار الرئيس محمود عباس للشئون الخارجية والعلاقات الدولية، ورئيسا لدائرة المغتربين.